علوم وصحة

    تسعى مختبرات الأبحاث وصناعة الأدوية في أنحاء العالم للتوصل بسرعة إلى لقاحات وعلاجات لفيروس كورونا المستجد باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات المختلفة. فما هي أبرز الشركات التي تتنافس حاليا لتطوير لقاح لفيروس كورونا؟

    "شركة جلعاد للعلوم "

    من بين كل الأدوية المرتبطة بالفيروس الذي يسبب وباء كوفيد 19، قد يكون لقاح ريمديزفير من صنع شركة جلعاد للعلوم الأميركية هو الأقرب ليطرح في الاسواق. وهو ليس جديدا بل تم تطويره لمحاربة الفيروسات الأخرى بما في ذلك إيبولا (ثبت أنه غير فعال) ولم تتم الموافقة عليه بعد لأي وباء.

    ومع ذلك، فقد أظهر نتائج مبكرة واعدة في معالجة بعض مرضى فيروس كورونا المستجد في الصين، وفقا للأطباء، والشركة تمضي قدما في التجارب السريرية النهائية في آسيا (المعروفة بـ"المرحلة 3"). كذلك استخدم لمعالجة مريض أميركي واحد على الأقل حتى الآن.

    وقال أنطوني فاوسي من المعاهد الوطنية للصحة وأحد كبار العلماء الحكوميين الذين يشرفون على الاستجابة لفيروس كورونا، إنه قد يكون متاحا في "الأشهر القليلة المقبلة".

    وأوضح المسؤول في منظمة الصحة العالمية بروس أيلوارد خلال مؤتمر صحافي عقد أخيرا في الصين أن "ثمة عقارا واحدا فقط نعتقد أنه قد يكون له فعالية حقيقية وهو ريمديزفير".

    ويطرأ تغيير على ريمديزفير داخل جسم الإنسان ليصبح مشابها لواحدة من أربع كتل للحمض النووي تسمى نوكليوتيدات.

    وقال نيومان لوكالة فرانس برس إنه عندما تنسخ الفيروسات نفسها، تقوم بذلك "بسرعة وبشكل عشوائي"، ما يعني أنها قد تدمج هذا اللقاح في بنيتها علما أن الخلايا البشرية التي تكون أكثر سرعة، لا ترتكب الخطأ نفسه.

    وإذا اندمج الفيروس مع اللقاح، فإن الدواء يضيف تحولات يمكن أن تقضي على الفيروس.

    "شركة موديرنا "

    خلال أسابيع من كشف باحثين صينيين عن مجين الفيروس للعامة، تمكن فريق من جامعة تكساس في أوستن من إنشاء نموذج طبق الأصل لبروتينته الخبيثة، وهي الجزء الذي يتشبث بالخلايا البشرية ويلحق الضرر بها، وتصويرها باستخدام مجهر إلكتروني مبرد.

    ويشكل هذا النموذج الآن أساسا للقاح محتمل لأنه قد يثير استجابة مناعية في جسم الإنسان دون التسبب في ضرر، الطريقة الكلاسيكية لتطوير اللقاحات على أساس مبادئ تعود إلى لقاح الجدري في العام 1796.

       وتعمل المعاهد الوطنية للصحة مع "موديرنا"، وهي شركة جديدة نسبيا أطلقت في العام 2010، لصنع لقاح باستخدام المعلومات الوراثية للبروتين لزراعته داخل أنسجة العضلات البشرية بدلا من حقنه فيها.

    وتخزن هذه المعلومات في مادة عابرة وسيطة تسمى " آر ان إيه مسنجر" تنقل الشيفرة الوراثية من الحمض النووي إلى الخلايا.

    وقد بدأت تجربة اللقاح البشرية الأولى في 16 آذار/مارس بعدما أثبت فعاليته لدى الفئران.

    وإذا سارت الامور على ما يرام، فقد يكون اللقاح متاحا في السوق في غضون عام ونصف العام تقريبا، وجاهزا في حال استمرار تفشي فيروس كورونا حتى موسم الإنفلونزا المقبل، وفقا لفاوسي.

    "شركة ريجينيرن "

    طورت شركة ريجينيرن العام الماضي دواء يحقن في الأوردة أظهر زيادة كبيرة في معدلات البقاء على قيد الحياة بين المصابين بفيروس إيبولا باستخدام ما يعرف باسم "مضادات حيوية وحيدة النسيلة".

    وللقيام بذلك، قام العلماء بتعديل الفئران وراثيا لمنحها أجهزة مناعة مشابهة للانسان. وقال كريستوس كيراتسوس نائب رئيس الأبحاث في الشركة لوكالة فرانس برس إنخ تم تعريض الفئران لفيروسات أو لأشكال مخففة منها لإنتاج مضادات حيوية بشرية.

    وعزلت هذه المضادات الحيوية وفحصت للعثور على الأكثر فعالية بينها لتزرع في المختبرات وتنقى وتعطى للإنسان عن طريق الوريد.

    وقال كيراتسوس "إذا سار كل شيء كما هو مخطط، يجب أن نعرف ما هي أفضل المضادات الحيوية خلال الأسابيع القليلة المقبلة" مع بدء التجارب البشرية بحلول الصيف.

    ويمكن أن يعمل الدواء كعلاج ولقاح إذا أعطي للأشخاص قبل تعرضهم للفيروس رغم أن تأثيره سيكون موقتا.

    وفي المدى المنظور، تحاول الشركة أيضا استخدام أدوية خاصة بها لأغراض أخرى باستخدام المنصة نفسها المسماة "كيفزارا" والتي تمت الموافقة عليها لمعالجة التهاب المفاصل.

    ويمكن أن يساعد هذا الامر في مكافحة التهاب الرئة الحاد الناتج عن الاصابة بوباء كوفيد 19، وبمعنى آخر، قد يحارب أحد الأعراض بدلا من محاربة الفيروس.

    "شركة سانوفي"

    تتعاون شركة الأدوية الفرنسية سانوفي مع حكومة الولايات المتحدة لاستخدام ما يسمى "منصة الحمض النووي المؤتلف" لإنتاج لقاح محتمل.

    وتتيح هذه الطريقة أخذ الحمض النووي للفيروس ودمجه مع الحمض النووي لفيروس غير ضار، ما يحدث وهما قد يثير استجابة مناعية، ويمكن بعد ذلك زيادة المستضدات التي ينتجها.

    وهذه التكنولوجيا هي أساس للقاح الأنفلونزا الذي طورته سانوفي ويعتقد أن موقعها جيد في هذا السباق بسبب لقاح سارس الذي ابتكرته ووفر حماية جزئية لدى الحيوانات.

    وأفاد ديفيد لوي رئيس قسم تطوير اللقاحات في الشركة، بأن سانوفي تتوقع أن يكون هناك لقاح محتمل جاهز للاختبار المختبري في غضون ستة أشهر وللاختبارات السريرية في غضون عام ونصف العام.

    "شركة إينوفيوفارماسوتيكل "

    عملت إينوفيو، وهي شركة أدوية أميركية أخرى، منذ تأسيسها في الثمانينات على لقاحات الحمض النووي التي تعمل بطريقة مماثلة للقاحات الحمض النووي الريبي (آر ان إيه) لكنها تعمل في حلقة سابقة من السلسلة.

    على سبيل المقارنة، يمكن اعتبار الحمض النووي ككتاب مرجعي في مكتبة في حين أن الحمض النووي الريبي يشبه نسخة من صفحة من هذا الكتاب تحتوي على تعليمات للقيام بمهمة ما.

    وقال جيه جوزيف كيم رئيس الشركة ومديرها التنفيذي في بيان "نخطط لبدء التجارب السريرية البشرية في الولايات المتحدة في نيسان/أبريل وبعد ذلك بوقت قصير في الصين وكوريا الجنوبية حيث يؤثر تفشي الفيروس على نسبة كبيرة من الأشخاص".

    وأضاف "نحن نخطط لتقديم مليون جرعة بنهاية العام بالموارد والقدرات الحالية التي نملكها".

    "جهود لافتة أخرى "

    تعاونت شركة الأدوية البريطانية "غلاكسو سميث كلاين" مع شركة صينية للتكنولوجيا الحيوية لتقديم تقنية علاج مساعدة.

    يتم إضافة علاج مساعد إلى بعض اللقاحات لتعزيز الاستجابة المناعية وبالتالي توفير مناعة أقوى ولمدة أطول ضد الالتهابات مما يقدمه اللقاح وحده.

    مثل موديرنا، تعمل "كيور فاك" مع جامعة كوينزلاند على لقاح للحمض النووي الريبي. وقد التقى الرئيس التنفيذي للشركة دانيال مينيتشيلا مع مسؤولين في البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الشهر وأعلن أن الشركة تتوقع أن تنتج نموذج لقاح في غضون بضعة أشهر.

    وتبحث شركة الأدوية الأميركية "جونسون أند جونسون" في استخدام بعض الأدوية الموجودة لديها لغير غرضها الأساسي لمعالجة أعراض المرضى المصابين بفيروس كورونا.

    وعزلت شركة "فير" للتكنولوجيا الحيوية ومقرها في كاليفورنيا المضادات الحيوية من الناجين من فيروس سارس وتتطلع إلى معرفة ما إذا كان بإمكانها استخدامها لمعالجة فيروس كورونا المستجد.


    علّق آيزاك بوجوش، الباحث الكندي صاحب الدراسة عن تفشي كورونا في مصر، على رد الحكومة التي اتهمت دراسته بالتضليل وشنت هجوماً واسعاً عليها، وذلك بعدما أثارت الدراسة هزة بين المصريين وتفاعلاً كبيراً بينهم على مواقع التواصل الاجتماعي. 

    كان بوجوش قد نشر على حسابه في موقع تويتر دراسة – شارك فيها باحثون كنديون أيضاً – توقعت بأن تتراوح أعداد الإصابات في مصر بفيروس كورونا القاتل ما بين 6 آلاف و19 ألف إصابة، لكن الحكومة المصرية رفضت الدراسة، وقررت إغلاق مكتب صحيفة The Guardian البريطانية في القاهرة بعد نشرها للدراسة. 

    تفاصيل أكثر: في مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر”، الأربعاء 18 مارس/آذار 2020، قال بوجوش في رده على اتهامات الحكومة المصرية له: “ليس لديّ أي مشكلة مع مصر، وأتمنى لها كل التوفيق في مكافحة هذا الوباء، لكن علينا أن نكون منفتحي الأذهان، بشأن البيانات والحقائق العلمية، هذا ليس بياناً سياسياً وليس انتقاداً أو إساءة لمصر”.

    أشار بوجوش إلى أن لكل طرف الحق في تفسير البيانات والأرقام التي وردت في الدراسة، لكنه شدد على ضرورة “البحث بشكل أعمق إزاء التحقق من مدى انتشار العدوى والفيروس في بلد كمصر”.

    في إجابته على سؤال عن سبب نشر الدراسة على حسابه في تويتر وليس في مجلة علمية، قال بوجوش إنه “خلال تفشي أي وباء فإن مشاركة البيانات بشكل حر غاية في الأهمية، وعديد من الأجهزة والهيئات الطبية طلبت من الناس والدول مشاركة المعلومات، لأن هذا الإجراء يتطلب وقتاً طويلاً، والعلماء الذين يعملون على هذه الأوبئة ينشرون دراساتهم على وسائل مثل تويتر وهذا اجراء متبع”.

    أضاف أنه على ضوء قلة عدد الإصابات بمصر مقارنة بأمريكا وأوروبا، دعا الكثير من العلماء لنشر هذه الدراسة على وسائل التواصل، مضيفاً أن نشرها جاء من مبدأ الشفافية. 

    توضيح عن الدراسة: الباحث بوجوش أوضح أنه في الدراسة التي نشرها، كان يميل إلى أن الإصابات في مصر تميل إلى العدد الأدنى الذي ورد في الدراسة وهو إصابة 6 آلاف شخص، وليس الرقم الأعلى 19 ألف شخص.

    أما عن كيفية توصل الدراسة إلى هذه الأرقام، فقال الباحث إنهم استخدموا صيغة لإحصاء الإصابات بكورونا في مصر سبق أن تم استخدامها في حالات عدوى سابقة بالفيروسات، مضيفاً أن البيانات التي نشروها هي “بيانات خام” بعيدة عن الاختلاق. 

    كذلك أشار الباحث إلى أن الدول حالياً لا تُعلن عن الأعداد الحقيقية للإصابات بفيروس كورونا، وقال إن مصر ليست الوحيدة التي تفعل ذلك بل دول أخرى أيضاً بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفاً أن “عدد المصابين أكثر بكثير من الأرقام المعلنة”.

    كما اعتبر بوجوش أن وجود قدرات محدودة للتعامل مع فيروس كورونا “لا يمثل إساءة لمصر أو حكومتها ولا الأرقام التي تنشرها الحكومة، وما ينطبق على مصر ينطبق على بقية الدول، وهذا يمثل تحدياً للدول”.

    ختم الباحث حديثه بالقول إن الدراسة التي أجروها ليست الوحيدة عن فيروس كورونا، وقال إنهم ركزوا على عدد من الدول مثل إيطاليا، وإيران، ومصر، مضيفاً: “أعتقد أن الدراسات لم تنتهِ بعد وبحاجة لمعرفة المزيد عن الوباء”.

     

    عودة للوراء: الأخصائيون الذين نشروا الدراسة عن كورونا في مصر قالوا إنه “بحسب التقدير المتحفظ لنسبة الإصابة، حيث تُقصى الحالات المرتبطة والغامضة، قدَّرنا وصول حجم التفشِّي في مصر إلى 19310 حالات””.

    أشاروا إلى أنهم استعملوا مزيجاً من بيانات الرحلات الجوية وبيانات المسافرين ومعدلات الإصابة، مضيفين أنه “من المرجَّح أن مصر تشهد عدداً كبيراً من حالات الإصابة بكوفيد-19 لم يُبلغ عنها، وقد يساعد تعزيز قدرات الرعاية السريرية بالصحة العامة على التعرف إلى الحالات والتعامل معها”، وفقاً لما نقلته صحيفة The Guardian. 

    استعان العلماء ببيانات من أوائل مارس/آذار 2020، حين كانت هناك ثلاث حالات للإصابة بالفيروس وفقاً للمسؤولين المصريين، مما يعني أن الأرقام الآن غالباً أعلى بكثير. ولم يستجب خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، لطلب الصحيفة التعقيب على هذا.

    يُشار إلى أن مصر سجلت، الثلاثاء، حالتي وفاة جديدتين و30 إصابة بفيروس كورونا، وقالت وزارة الصحة المصرية إنه جرى تسجيل حالتي وفاة لمصري (70 عاماً) وإيطالية (78 عاماً)، ليرتفع عدد الوفيات إلى 6، بينما وصل عدد الإصابات إلى 196.

    حذرت منظمة الصحة العالمية، الإثنين 16 مارس/آذار 2020، من استعمال المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب والأدوية الأخرى من قِبل المرضى المشتبه أو المؤكدة إصابتهم بكورونا، مشددة على أهمية الرعاية الطبية المتخصصة لمواجهة الفيروس.

    منظمة الصحة نشرت تغريدة على صفحتها الرسمية على موقع تويتر قالت فيها إنه لا يوجد حالياً أي أدوية معتمدة لعلاج الفيروس المستجد، وطالبت المنظمة بعدم الاستخدام الذاتي لمضادات الالتهاب من قِبل المرضى أو المشتبه بهم، داعية إياهم لطلب الرعاية في حال وجود أعراض تتوافق مع أعراض كورونا.

    يأتي هذا في وقت وصل فيه عدد قتلى فيروس كورونا في مختلف أنحاء العالم إلى 7154، في حين بلغ عدد المصابين 182,406، أما الذين تعافوا من الفيروس فبلغ عددهم 79,433.

     

    كورونا جائحة عالمية

    في وقت سابق قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن المنظمة ترى أن تفشي فيروس كورونا يشكل وباء (جائحة). وأضاف خلال مؤتمر صحفي: “قلقون للغاية من مستويات الانتشار ومن مستويات عدم اتخاذ الإجراءات (اللازمة). لذلك وصلنا إلى تقييم مفاده أن كوفيد-19 (فيروس كورونا) يمكن تصنيفه بأنه وباء”.

    وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعتبر المرض “جائحة” أيضاً عندما يكون جديداً بالنسبة للجهاز المناعي للإنسان. وفي مثل هذه الحالات لا يمتلك الجهاز المناعي أجساماً مضادة محددة تكون مطلوبة لمحاربة تلك الكائنات الحية الدقيقة الجديدة. ونتيجة لذلك، يصاب الشخص بمجرد اتصاله بالعوامل المسببة للمرض. أيضاً، وبسبب الطبيعة المعدية للمرض، تنتشر العدوى إلى الأفراد الآخرين بوتيرة سريعة، وعادة من خلال سوائل الجسم الملوثة للشخص المصاب التي تنتقل في شكل قطرات أو رذاذ نتيجة للسعال أو الدم أو المخاط أو اللعاب.

    ولكن لا يمكن إدراج كل الأمراض المنتشرة عبر الدول تحت مسمى “جوائح”. لكي يصبح المرض “جائحة” يجب أن يكون معدياً، فعلى سبيل المثال يعتبر السرطان مرضاً عالمياً، ويمكن أن يصيب أي شخص، لكنه في الوقت نفسه لا يدرج تحت مسمى “الجوائح”، لأنه ليس معدياً. 

    من ناحية أخرى، يُطلق على الإيبولا مسمى “وبائي”، لأنه يمكن أن ينتشر من شخص لآخر بسرعة بسبب طبيعته المعدية، لكن في مناطق جغرافية محددة.

    في العام الماضي، تلقينا مكالمة من إحدى الأمهات التي كانت تشعر بالامتنان والقلق في الوقت نفسه. في السابق، كانت متشككةً بشأن اللقاحات، لكن بعد أن قرأت أحد تدقيقاتنا للحقائق، قررت المضي قدماً وتحصين أطفالها باللقاحات. هذا الأمر يبقى في ذهني كمثال على الضرر الذي يمكن أن تسببه المعلومات المُضلِّلة -ليس فقط لديمقراطيتنا، والتي نُسأل عنها غالباً كمدققين للحقائق- ولكن لصحتنا.

    شجَّعت الادعاءات المُضلِّلة حول اللقاحات الآباء على تجاهل النصائح الطبية وتعريض حياة أطفالهم لمخاطر لا داعي لها. منذ بدء تفشي فيروس كورونا الجديد، نحارب موجة مماثلة من الادعاءات والمبالغات الزائفة. الكثير من هذه الادعاءات نشأ وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. وكما هو شائع خلال الأحداث الإخبارية العالمية -خاصة الأزمات الصحية- سعى البعض إلى إلقاء اللوم على الأعداء المألوفين، سواء كانت تقنية 5G أو عائلة روتشيلد أو علماء المعامل الصينيين. لقد نشر الكثير من الناس نظريات المؤامرة، وهم يلعبون على مخاوفنا من خلال الإشارة إلى أن المؤسسات التي يفترض أن تحمينا بطريقة كان لديها علم مُسبَّق -أو حتى تخطيط مُسبَّق- بتفشي هذا الفيروس القاتل عالمياً.

    لكن ما يثير القلق بشكل خاص على المدى القصير هو أولئك الذين ينشرون نصائح صحية كاذبة أو مُضلِّلة. غالباً ما يجري ذلك بنوايا حسنة: كرد فعل طبيعي على أي موقف مخيف، يقوم الناس بتمرير النصائح التي يعتقدون أنها قد تساعد في حماية أصدقائهم وعائلتهم. ولكن إذا تبين أن هذه المعلومات غير دقيقة، فأنت تخاطر بإحداث ضرر أكثر من جلب النفع.

    تقع المعلومات الخاطئة التي رأيناها على نطاق واسع في ثلاث فئات منفصلة. تبدأ بعض المعلومات، مثل الادعاء بأن الأطفال محصنون، بنواة من الحقيقة -هنا، أن الأعراض لدى الأطفال تكون بشكل عام أقل حدة مما هي عليه لدى كبار السن. ولكن بدون السياق المناسب والمحاذير، تتحول هذه الأشياء بمرور الوقت إلى شيء أخطر. قد يعاني الأطفال من أعراض أقل من الفيروس، لكن لا يزال بإمكانهم نقله إلى الأصدقاء وأفراد الأسرة الأضعف.

    تدور معلومات أخرى حول المفاهيم الخاطئة لمصطلح “فيروس كورونا” نفسه. بدون السياق الحاسم الذي تعتبر فيه الفيروسات التاجية مجموعةً كبيرة من الفيروسات التي عرفناها منذ الستينيات، فإن الإشارات الطبيعية تماماً إلى الفيروسات التاجية التي سبقت هذا التفشي قد تبدو فجأةً دليلاً على مؤامرة. وهكذا ينتهي بنا الأمر إلى أشخاصٍ يعتقدون أن تجارب التطعيم ضد الفيروسات التاجية السابقة تظهر أن تفشي الفيروس الآن أمر من صنع البشر، أو حتى أن صانعي مطهر الديتول كانوا يعرفون بطريقةٍ ما عن ذلك التفشي مُسبَّقاً، لأنهم يدرجون “الفيروسات التاجية البشرية” ضمن الفيروسات التي تكافحها زجاجاتهم وأنابيبهم.

    النوع الثالث هو المعلومات السيئة التي تتخفَّى باعتبارها إرشادات ومشورات صحية رسمية. هذا الأسبوع، أعلنت كلٌّ من وزارة الثقافة والإعلام والرياضة ودائرة الصحة الوطنية في بريطانيا تدابير مُصمَّمة لمكافحة المعلومات السيئة حول فيروس كورونا. شكلت وزارة الثقافة والإعلام والرياضة فرقة عمل مشتركة بين الأقسام لمراقبة المزاعم المُضلِّلة، في حين تعاونت دائرة الصحة الوطنية مع عمالقة التكنولوجيا مثل تويتر وفيسبوك لنشر المشورة الرسمية باسم الدائرة على منصاتهم. في حين أن هذه الإعلانات مرحب بها، من المهم تحدي المعلومات السيئة بنفس أهمية توجيه الناس إلى النصائح الموثوقة.

    في هذا السياق، أُعيدَت مشاركة منشور على فيسبوك أكثر من 300 ألف مرة يتضمَّن عدة ادعاءات خطيرة. كان أهمها “النصيحة” بأن سيلان الأنف يعني أن لديك نزلة برد -وليس فيروس كورونا الجديد. هذا خطأ؛ هذا العَرَض نادرٌ في المصابين بفيروس كورونا الجديد، لكنه غير مستبعد. زعم المنشور كذلك أن الفيروس سيموت في درجات حرارة أعلى من 27 درجة مئوية (80 فهرنهايت). من الواضح أن التداعيات المحتملة في العالم الحقيقي لمثل هذا المنشور (والتي جرى تعديلها الآن بعد أن اتصلنا بكاتبه) واضحة. صحيحٌ أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي ليست دقيقة وتخضع للنقد، لكننا رأينا أيضاً ادعاءاتٍ مُضلِّلة من وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة التقليدية.

    وإخبار الناس بأن فيروس كورونا المستجد “لا يصيب الأطفال” -كما تزعم إحدى كاتبات مقالات الرأي في صحيفة كبرى على تويتر- قد يدفع الناس لاتخاذ قرارات قد تكون مميتة. وأورد صحفيون أيضاً العديد من المزاعم المضللة ونظريات المؤامرة حول فيروس كورونا المستجد. إذ أوردت صحيفة The Daily Express أكثر من مرة أن ورقة بحثية زعمت أن الفيروس “مُهندَس وراثياً” لينتقل بين البشر وأن منظمة الصحة العالمية كانت تعلم بأمر كوفيد-19 قبل تفشيه الحالي بسنوات. وكلا الادعاءين غير صحيح. وأوردت عدة صحف أيضاً ادعاء مضلل بأن ووهان تشهد حرقاً جماعياً لجثث الموتى يحدث بصورة سرية، استناداً إلى “صور اُلتقطت عبر الأقمار الصناعية” كشف القليل من الفحص أنها ليست صور أقمار صناعية مطلقاً.

    وبقدر اعتمادنا على مؤسساتنا العامة وساستنا المنتخبين، تُعتبر المنافذ الإخبارية المعروفة أيضاً مصدراً موثوقاً للمعلومات الصحية. ورغم أن الكثير من وسائل الإعلام تتصرف بمسؤولية، فإننا نستحق ما هو أفضل من المبالغة والتكهنات التي رأيناها من البعض.

    وهذا أمر شديد الأهمية لنهج “النشر أولاً، والتحقق لاحقاً”. لكن الخبر السار هو أننا جميعاً، صحفيون ومواطنون على حد سواء، يمكننا اتخاذ خطوات للحد من انتشار هذه المزاعم المضللة. فإذا خصصنا بعض الوقت للتفكير في هذه المزاعم قبل مشاركتها- في مصدر هذه المزاعم، وكيف يمكن التحقق من محتواها، والشعور الذي تمنحك إياه- فمن المستبعد أن ننقل معلومات مغلوطة عن غير قصد تُعرِّض أصدقاءنا وعائلاتنا لخطر كبير.

    إننا نواجه أزمة صحة عامة عالمية في عصر يعج بالمعلومات المغلوطة التي تنتشر كالنار في الهشيم بصورة لم يسبق لها مثيل، ويمكن للمشورة الصحية السليمة أن تصنع الفرق بين الحياة والموت.

    ربما تقضى عدد ساعات في عملك يفوق ذاك الذي تقضيه في منزلك، ولكن، متى كانت آخر مرة نظّفت خلالها مكان عملك بشكل فعلي؟ وكيف تطهر مكان عملك لتجنب كورونا.

    تتوفّر بالمكاتب المئات من أماكن الاختباء التي تجدها الفيروسات والبكتيريا ملاذاً لا سيما الشقوق الموجودة في لوحة مفاتيح حاسبك، وزِر المصعد الذي تركبه للوصول إلى طابقك، ومقبض الثلاجة الذي يتشاركه زملاء العمل.

    وفي حين أن فيروس كورونا المستجد ينتشر في المقام الأول بين الأشخاص، يمكن أن يتسبب لمس الأسطح التي يستقر عليها الفيروس في نقل المرض أيضاً.

    لذلك عليك مراعاة ما نشرته مراكز مكافحة الأمراض من نصائح بشأن كيفية تطهير أماكن العمل، للحفاظ على صحّتك ونظافة مكان عملك أثناء هذه الجائحة حسب شبكة CNN الأميركية. 

    نظِّف مكان عملك بالمناديل المبللة

    قبل البدء في دوامك، استخدم أي منتج معتمد من وكالة حماية البيئة لتطهير مكتبك، ولوحة المفاتيح التي تستخدمها، وماوس الكمبيوتر، وتليفون العمل، وأي شيء آخر أو سطح تلمسه أنت أو زملاء عملك كثيراً.

    ولكن تأكّد من أنك تُطهّر تلك الأسطح والأشياء بطريقة صحيحة؛ وليفلح الأمر، ينبغي أن يظل السطح الذي قمت بتطهيره رطباً لفترة تمتدّ بين ثلاث إلى خمس دقائق، وهذا سيتطلَّب استخدام الكثير من المناديل المبللة.

    اغسل يديك.. كثيراً

    عليك غسل يديك بعد الأكل، وبعدما تمس مقبض باب، أو تنظّف أنفك، وكل ما يتسنّى لك غسل يديك، وعليك التأكّد من أنك تغسل يديك بالطريقة الصحيحة. ألق نظرة على الطريقة الصحيحة من هنا.

    استخدم المُعقِّم حين لا يتوافر الصابون

    إذا لم يكن بإمكانك ترك أحد الاجتماعات خلال العمل لغسل يديك بالماء والصابون، فلا بأس بمعقِّم الأيدي كحلٍ بديل، ولكن من الأفضل دوماً أن تغسيل يديك بالماء والصابون بعد استخدام بعض القطرات من المعقّم، واعلم أن الجِل لن يُنظّف يديك مثلما سيفعل الغسيل.

    وفّر مصافحاتك

    فيروس كورونا ينتقل في المقام الأوّل بين الأفراد، لذا عليك تفادي التواصل البدني غير الضروري، ورفض المصافحات لا يعني أنك عديم الأخلاق، بل هو أمر مُوصى به. لذا لوّح للآخرين بإيماءة ودودة، أو ارسم لهم رمز السلام بيديك، أو عبّر بإبهامك عن أن كل شيء على ما يرام.

    نظِّف هاتفك الذكي

    ما فائدة غسل يديك وتطهيرهما إذا كان هاتفك قذراً؟ ستكون آمناً إذا استخدمت قطعة قماش رطبة بالصابون لتنظيف الشاشة وظهر هاتفك النقال 

    إذا كنت تحمل جهاز آيفون فشركة آبل قالت هذا الأسبوإ أنه لا بأس باستخدام المناديل المبللة المُطهرة لتنظيف أجهزة آيفون أيضاً). فقط تفاد دخول الماء في أيّ من مداخل الجهاز.

    والآن قد صارت لديك المعرفة الكافية، فالقليل من فرك يديك سيقطع بك شوطاً طويلاً تجاه السلامة. ولكن إذا كنت تريد قتل المزيد من الجراثيم، فعليك معرفة الفارق بين التطهير والتنظيف؛ إذ يزيل التنظيف الفيروسات والبكتيريا من على الأسطح، أمّا التطهير فينهي أمرها.

    الفرق بين التنظيف والتطهير

    حسبما تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها

    التنظيف: يزيل الجراثيم والأوساخ من على الأسطح؛ ويمكنك استخدام الماء والصابون لتنظيف الأسطح، ولكن هذا لا يقتل الجراثيم على الدوام، ولكن إزالتها تقلل بدورها من أعدادها، ومن المقترح أن تنظّف الأسطح قبل تطهيرها. 

    التطهير: يقتل الجراثيم على الأسطح؛ فالمواد الكيميائية المطهرة أقوى من الصابون ولكنها لا تنظِّف بالضرورة الأسطح المتسخة أو تزيل الجراثيم. ويقلل قتل الجراثيم بدوره من خطر العدوى. ولتطهير الأجسام والأسطح بطريقة سليمة، يجب أن تبقى المنتجات المُطهّرة على تلك الأسطح لفترة زمنية عادة ما تمتدّ بين 3 إلى 5 دقائق.

    التعقيم: يقتل التعقيم الجراثيم أيضاً، لكن التطهير يقتل المزيد منها؛ وبإمكان بعض المنتجات القيام بالاثنين، ولكن التعقيم يتطلب المزيد من العمل. ومع ذلك، فإن منتجات التعقيم تقلل بشكل فعال من خطر العدوى.

    بعد تفشي فيروس كورونا بدأت المقارنات والتساؤلات عن الفرق بين كورونا والطاعون، الوباء القاتل الذي اجتاح أوروبا في القرن الرابع عشر. لكن ماذا تعرف عن المرض الذي لقب بـ “الموت الأسود”؟

    في هذا التقرير نعرض لك كل ما تحتاج معرفته عن وباء الطاعون المُعدي الذي اجتاح أوروبا بين العامين 1347 و1348 وتسبب في وفاة 50 مليون شخص حسب موقع History Extra. 

    متى تفشى الطاعون؟

    وصل الطاعون إلى غرب أوروبا عام 1347، ووصل إلى إنجلترا عام 1348. واختفى في بدايات خمسينات القرن الرابع عشر. 

    في العصور الوسطى كان الطاعون أسوأ كارثة سُجِّلَت في التاريخ وأطلق عليه بعض العلماء “الفناء الأعظم”؛ نظراً لمعدل الوفيات التي تسبب به للناس والأرواح التي حصدها.  

    أين نشأ الطاعون وما الأماكن التي أثر فيها؟

    تفشي المرض في “الشرق”، كما قال الناس في العصور الوسطى، وأتى إلى الشمال والغرب بعد أن ضرب البحر الأبيض المتوسط وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

    ثم وصل إلى بريطانيا، حيث ضَرَبَ مقاطعتي دورست وهامبشاير على طول الساحل الجنوبي لإنجلترا بالتزامن، ثم انتشر الطاعون بعد ذلك شمالاً وشرقاً، ثم انتقل إلى إسكندنافيا وروسيا.

    كيف انتشر الطاعون؟

    يُعتَقَد أن الطاعون انتقل من الحيوانات إلى البشر عبر البراغيث حول الفئران الميتة، ثم خنقت بكتيريا الطاعون الأعضاء الحيوية للمصابين به. 

    زادت شدة فتك “الموت الأسود” من هجوم 3 أنواع منه: الطاعون الدملي والرئوي، وأحياناً طاعون إنتان الدم.

    من الذين أُصيبوا به؟

    العجائز والشباب والرجال والنساء: المجتمع بأكمله؛ النبلاء والفلاحين والأساقفة والرهبان والراهبات ورجال الدين في الأبرشية. لم يكن أحد بمأمن من “الموت الأسود”.

    ضاعت المهارات الحرفية والفنية أو تضرَّرت بشدة، بدايةً من مبنى الكاتدرائية في إيطاليا حتى صناعة الخزف في إنجلترا. وكان من بين الضحايا الإخوة لورنزيتي من سيينا، وماتت عائلة رامزي، عمال العائلة الملكية الإنجليزية.

    وكان هناك نقصٌ في عدد الأشخاص الذين يحرثون الأرض ويرعون قطعان الماشية والأغنام.

    ماذا كانت أعراض الطاعون؟

    تضمَّنت أعراض الطاعون الورم، وكان غالباً ما يُصيب الفخذين والإبطين والرقبة؛ والبقع الداكنة؛ والسعال دماً.

    لاحظ مراقبو العصور الوسطى، ونظراؤهم العصريون في القرن التاسع عشر في الصين والقرن العشرين في فيتنام، الذين راقبوا وباءات أحدث، أن سلالاتٍ مختلفة من المرض تسبَّبَت في الوفاة خلال وقتٍ قصير تراوح من 5 أيام إلى نصف يوم.

    كم عدد الأشخاص الذين ماتوا به؟

    يُعتَقَد أن الطاعون أتى على 50 مليون شخص في أوروبا خلال ثلاثة أو أربعة أعوام. وقد انخفض التعداد السكاني من 80 إلى 30 مليوناً. وقَتَلَ المرض ما لا يقل عن 60% من التعداد السكاني في المناطق الريفية والحضرية.

    وأُبيدت بعض المجتمعات مثل Quob في هامبشاير؛ وانهارت العديد من المجتمعات الريفية وهُجِرَت مع الوقت. ونعرف الآن أن بعض المجموعات السكانية نجت، لكن مواطني العصور الوسطى لم يعرفوا ذلك، وكل ما عرفوه هو أن الجميع سيموتون لا محالة.

    هل كان الطاعون حدثاً وقع مرة واحد؟

    لا. وقعت في الماضي 3 جائحات معروفة أولاً، كانت هناك جائحة عالمية جسيمة في القرن السادس الميلادي.

    ثانياً، ابتداءً بالموت الأسود -وهو هجمته الأكثر دموية- عاد الطاعون إلى بريطانيا لاحقاً عام 1361 (عندما أصاب الشباب والعجائز على وجه التحديد)، ثم في عام 1374، وبشكل دوري إلى أن اختفى بعد وقتٍ قصير من طاعون لندن العظيم عام 1665.

    ثالثاً، تفشَّى المرض مرة أخرى في آسيا في تسعينيات القرن التاسع عشر، وأسَّس بؤراً جديدة، بحيث كان بالإمكان العثور عليه اليوم في الحيوانات. 

    ما العلاجات التي استُخدِمَت مع الطاعون؟

    اعتقد الناس في العصور الوسطى أن الموت الأسود مرضٌ إلهي، وهكذا استجابوا له بالصلوات والمواكب. وأدرك بعض المعاصرين أن الحل الوحيد للطاعون هو الهرب منه.

    ورواية ديكاميرون لبوكاتشيو هي سلسلة من القصص التي تتداولها مجموعة من الشباب اللاجئين من الموت الأسود خارج مدينة فلورنسا الإيطالية.

    لم يكن هناك علاجٌ معروف، لكن يمكن للمضادات الحيوية الآن التصدي للطاعون، لكنها مُهدَّدة بتحوُّر الأمراض ومناعتها ضد تأثيرات المضادات الحيوية.

    هل سيعود الطاعون؟

    الواقع أن المرض لم يختفِ كلياً وقد تسبَّب تفشيه في مدينة سورات الهندية في أوائل تسعينيات القرن العشرين في هلعٍ حول العالم. ولاقى خبر موت راعٍ من قيرغيزستان في عام 2013 بالطاعون الدملي تضخيماً في الإعلام.

    في ظل إدراكنا لمرض الطاعون القديم بشكلٍ أفضل الآن، تخضع الأمراض الأخرى المنتشرة بين الحيوانات مثل إنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير للمراقبة الدقيقة اليوم تحسُّباً لتطورها إلى عدوى تنتقل بين الأشخاص، ما سيُسبِّب عدداً كبيراً من الوفيات مثلما كان مع الموت الأسود.

    يعد تقوية الجهاز المناعي من أهم الأسلحة لمواجهة خطر الإصابة بالفيروسات الخطرة، ومنها فيروس كورونا الجديد الذي انتشر بشكل كبير في عدد كبير من دول العالم.

    وحتى يصل العلماء والأطباء للقاح المناسب من أجل مواجهته، توجد العديد من الطرق البسيطة التي يمكن بها الحفاظ على الجهاز المناعي، ومنحه الفرصة للعمل بالشكل الأمثل، استعرضتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية على النحو التالي..

    1- المنتجات العضوية (الأورجانيك)

     

    من أهم نصائح تقوية الجهاز المناعي، تناول المنتجات الغذائية العضوية، مثل الفاكهة والخضراوات والألبان واللحوم التي تنمو وتصنع دون استخدام المواد الكيميائية أو المضادات الحيوية الضارة.

     

    ويؤدي تناول الأغذية العضوية إلى تقوية الجهاز المناعي، لاحتوائها على المعادن والفيتامينات بنسبة أكبر وأكثر جودة.
     

    2- أشعة الشمس

     

    الحصول على النسبة الكافية من أشعة الشمس من أفضل طرق تقوية الجهاز المناعي، إذ يعد عاملاً مهماً للحصانة من الإصابة بالأمراض وقتل الفيروسات. 
    وتشير الأبحاث إلى أن أشعة الشمس تجعل خلايا مكافحة الأمراض في الجلد تتحرك بشكل أسرع وتعمل بكفاءة أكبر، بالإضافة إلى مساعدتها على إنتاج "فيتامين د" المفيد لأجسامنا.
    وعلى الرغم من أن الدور الحاسم للفيتامينات في المناعة غير مفهوم تماماً، فإن المستويات الكبيرة منها يمكن أن تساعد على الحماية من قائمة طويلة من الأمراض، بما في ذلك الربو والاكتئاب وأمراض القلب والسرطان.
     
    ولذلك تقول منظمة الصحة العالمية إن التعرض لمدة تتراوح من 5 إلى 15 دقيقة لأشعة الشمس عدة مرات في الأسبوع كافٍ للحفاظ على ارتفاع مستويات "فيتامين د".
     

    3- الاستحمام بالمياه الباردة

    أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يستحمون بالمياه الباردة بشكل منتظم، هم أقل عرضة للإصابة بالأمراض بنسبة 30% من غيرهم، الأمر الذي يرجع إلى تحسن جهازهم المناعي، لذا ينصح بالوقوف تحت الماء البادر في نهاية كل استحمام لنحو 20 ثانية.

    4- النوم الجيد

    يساعد الحصول على ساعات كافية من النوم على تجنب الإصابة بالأمراض، بالإضافة إلى أن الدراسات أظهرت أن النوم الجيد يلعب دورا كبيرا في تقوية الجهاز المناعي ومكافحة الجراثيم في الجسم.

    وتؤدي ليلة واحدة من النوم القليل إلى انخفاض الخلايا القاتلة الطبيعية (دفاعنا الأول ضد الفيروسات والخلايا السرطانية المحتملة) بنسبة 70%.

    وأظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين ينامون لمدة 6 ساعات في الليلة أو أقل هم أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد 4 مرات عند تعرضهم للفيروس، مقارنة بأولئك الذين يقضون أكثر من 7 ساعات نائمين ليلا.

    مع استمرار تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، اتجه كثير من الناس لشراء كميات كبيرة من عِلب مطهر اليدين من السوبر ماركت وتخزينه في منازلهم، الأمر الذي تسبب بفقدان هذا المنتج في بعض الدول وارتفاع أسعاره بشكل مبالغ به في دول أخرى.

    فخلال الأسابيع الأخيرة ارتفعت مبيعات مطهر اليدين في العالم بنسبة 73% تقريباً عما كانت عليه المبيعات في مثل هذا الوقت من العام الماضي، وفق ما ذكرته صحيفة The New York Times.

    طريقة تحضير مطهر اليدين في المنزل

    كي لا تتكبدوا عناء البحث الطويل للحصول على علبة واحدة بسعر مضاعف عن السعر الحقيقي، ما رأيكم أن نعلمكم طريقة تحضير مطهر اليدين من مواد أولية بإمكانكم شراؤها من السوق بسهولة وتحضيرها في المنزل.

     

    مكونات مطهر اليدين (1 لتر)

    ¾ لتر من كحول الإيثانول. 

    ¼ لتر من جل الصبار (الألوفيرا). 

    10 قطرات زيت عطري (اختياري). 

     

    طريقة تحضيرها سهلة، فقط قم بوضع المحتويات كلها في زجاجة كبيرة وامزج المكونات معاً، لتصبح بعدها جاهزة للاستخدام.

    أما بالنسبة لذوي البشرة الحساسة، فبإمكانك استبدال الكحول بعامل آخر قوي مضاد للجراثيم مثل التريكلوسان الذي يستخدم في الكثير من المنتجات بداية من الصابون وصولاً إلى معجون الأسنان.

    ولكن علينا الحذر كون التريكلوسان يمكن أن يضرّ بنظام الغدد الصماء في الجسم، وقد حظرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدامه في منتجات النظافة نهاية عام 2017.

    ملاحظة مهمة: كما يجب أن تحتوي مطهرات اليدين على نسبة 60% من الكحول على الأقل حتى تكون فعالة في قتل الفيروسات والجراثيم.

    هل مطهر اليدين يقي فعلاً من كورونا؟

    يبقى الخيار الأفضل للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا هو غسل اليدين بالماء والصابون وهو أكثر فاعلية من معقم اليدين، لكن في حال لم يكن خيار غسل اليدين ممكناً على غرار وجودك في العمل أو المواصلات العامة أو الطائرة فبإمكانك استخدام مطهر الأيدي.

    ولغسل يديك بالشكل المناسب، بلل يديك بالماء ثم قم برغيهما وفركهما بشكل صحيح على كلا الجانبين وبين الأصابع وتحت الأظافر، يداً تلو الأخرى، وبعد ذلك اشطفهما جيداً تحت الماء مدة عشرين ثانية.

    هذا لأن الشطف بالطريقة الصحيحة هو الطريقة الأفضل للتخلص من أي فيروسات وجراثيم وفي النهاية جفف يديك جيداً بمناديل ورقية، ثم استخدم ذلك المنديل لغلق الحنفية قبل إلقائه.

    تحذير: تذكر أن معقم اليدين ليس بديلاً لغسل يديك بالصابون والماء بشكل صحيح، واحرص دائماً على إبقاء هذه المنتجات بعيداً عن متناول الأطفال.

    تنميل اليدين من أحد الأعراض التي تصاحب بعض الأمراض مثل مرض السكري، ويعتبر تنميل اليدين أحد الأمراض التي تصيب الأعصاب الطرفية وعادة يعاني المريض بالتنميل باليدين وخاصة أثناء النوم ويصاحب هذا التنميل ألم شديد سواء في الذراعين أو الرسغين، ومن خلال ما يلي نستعرض أسباب تنميل اليدين وكيفية التخلص منها بالطرق الطبيعية.أسباب تنميل اليدين

    أسباب تنميل اليدين:

    مرض السكري:

    عادة ما يعاني مريض السكري بالإعتلال في الأعصاب، والذي يكون ناتج عن إرتفاع معدل السكر والكوليسترول بالدم، مما يؤدي إلى تلف في الأعصاب وهذا يصيب المريض بالتنميل والوخز في الأطراف وخاصة اليدين أثناء النوم.

    قصور الغدة الدرقية:

    يعتبر قصور الغدة الدرقية من الحالات التي لا يتم فيها إنتاج الهرمونات بالكمية الكافية، مما يؤدي إلى الإصابة بالتخدير والتنميل في اليدين.

    نقص الفيتامينات:

    يتسبب النقص في الفيتامينات وخاصة فيتامين ب12 بالإصابة بالتنميل باليدين والقدمين، ومن بين أنواع نقص المعادن أيضا التي تتسبب في تنميل اليدين نقص البوتاسيوم والماغنسيوم.

    من أسباب تنميل اليدين نقص الفيتامينات

    أنواع من الأدوية:

    يوجد أنواع من الأدوية التي تتسبب في الإصابة بالتنميل في اليدين، ومن بينها بعض المضادات الحيوية والأدوية المضادة للسرطان بالإضافة إلى الأدوية التي تستخدم في علاج القلب وإرتفاع ضغط الدم.  

    التصلب العصبي:

    يعتبر مرض التصلب العصبي من أعراض المناعة الذاتية، والتي تهاجم الألياف العصبية مما يؤدي إلى تلف الأعصاب ومن أهم أعراضه الوخز والتنميل باليدين.

    إلتهاب الأوعية الدموية:

    من الأمراض النادرة والتي تصيب الأوعية الدموية بالإنتفاخ، مما يؤدي إلى بطء تدفق الدم إلى جميع الأعضاء بالجسم والأنسجة مما يؤدي إلى حدوث الكثير من المشاكل العصبية، ومنها التنميل باليدين والخدر وتشمل هذه الأعراض صداع الرأس والطفح الجلدي والضيق في التنفس.

    الإدمان على الكحول:

    شرب كميات كبيرة من الكحول تتسبب في التعرض إلى تلف الأعصاب في الجسم بشكل عام، وهذا ينتج عنه التعرض إلى التنميل باليدين، كما أنه ينتج عنه الإصابة بالألم في الذراع.

    متلازمة النفق الرسغي:

    وهذه المتلازمة تحدث نتيجة المجهود الزائد وممارسة الأنشطة التي تحتاج إلى التحريك المستمر للأصابع مثل الكتابة على أجهزة الحاسوب وهذا يؤثر على العصب المتوسط والجدير بالذكر أن هذا العصب بوجد بطول الذراع حتى يصل إلى اليدين، مما يؤدي إلى التنميل في الذراعين واليدين.

    طرق علاج تنميل اليدين

    طرق علاج تنميل اليدين:

    قبل اللجوء إلى الطرق الطبيعية لعلاج تنميل اليدين يجب التوجه إلى الطبيب، والذي يتعرف على الأسباب الكامنة وراء الإصابة به، ويتم وصف العلاج المناسب على حسب كل حالة ومن الطرق الطبيعية ما يلي:

    الكمادات

    • وضع كمادات من الماء الدافيء على اليدين مما يساعد على التقليل من تنميل اليدين، حيث أنه يساعد على إرتخاء العضلات والأعصاب.

    الرياضة :

    ممارسة التمارين الرياضية تساعد على تحسين الدورة الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم مما يساعد على التقليل من تنميل اليدين.

    الأطعمة الغنية بفيتامين ب:

    يعتبر تناول الفيتامينات الضرورية ومنها فيتامين ب6 وب 12 والتي تعتبر ضرورية لعمل الأعصاب مما يساعد على التقليل من نسبة الإصابة بالخدر أو التنميل في الأطراف وخاصة اليدين والذراعين.

    الكركم:

     الكركم يحتوي على مركب الكركمين والذي له دور في زيادة تدفق الدم إلى جميع أنحاء الجسم مما يساعد على التقليل من الإلتهابات والتخفيف من الألم وهذا لما يحتويه من مضادات الإلتهابات، ويمكنك استخدام الكركم من خلال تناول كوب من الحليب المضاف إليه ملعقة صغيرة من الكركم وتحليته بالعسل ويتم تناول هذه الوصفة يوميا كل صباح


    Please publish modules in offcanvas position.