ثقافة

    مع انتشار فيروس كورونا المستجد، زاد الحديث عن طرق الوقاية من المرض اعتمادا على النظافة الشخصية واستعمال الكحول الطبي لتطهير المسطحات وظل السؤال: كيف كانت الشعوب تتعامل قديما مع مثل هذه الحالات؟.

    الإجابة تقدمها الدكتورة إيمان أحمد أبو بكر في كتابها "النظافة في الحياة اليومية عند المصريين القدماء"، أشارت فيه إلى أن المصري القديم في الحضارة الفرعونية كان لديه وعي بأهمية النظافة اليومية.

    وظهر ذلك واضحا فيما تبقى من نصوص ونقوش تمثل الحياة الدنيوية، من الحرص على غسل اليدين قبل تناول الوجبات وبعدها وبينت ذلك مجموعة الاغتسال المتمثلة في الإناء  والإبريق الخاصين بغسل اليدين والمصاحبين لمناظر موائد القرابين وفي بعض الحالات أضيف زيوت ومطهرات إلى مياه الاغتسال.

    وللوقاية من الأمراض قاموا بعمل الوصفات لطرد الحشرات والبعوض والتخلص منها وزودت المنازل بالحمامات والمراحيض لقضاء الحاجة، بحسب الباحثة.

    والمؤكد تاريخيا وفقا للباحثة أن لمصريين القدماء ابتكروا المرحاض الصحي ونجحوا في التخلص من الفضلات بتجفيفها في الرمال وابتكروا أنظمة لتصريف المياه وظهرت أول شبكة للمجاري في معبد "ساحورع" بمنطقة أبو صير بالجيزة غرب القاهرة.

    وعرف المصري القديم الحمامات اعتبارا من عصر الأسرة الثانية وكانت غالبا إلى جوار غرف النوم وتكون مكسوة بالخارج والداخل بألواح من الحجر الجيري الأبيض، كما عثر في المقابر علي غرف لخلع الملابس وظهرت كذلك المناشف لتجفيف اليدين .

    أدوات التجميل عند الفراعنة 

    كانت هناك ألقاب للمشرفين على الحمامات الملكية ومهمتهم الإشراف على نظافة الملك وكانت لهذه الوظيفة مكانة خاصة بالإضافة الى مهن أخرى مثل "الغسالين".

    وبحسب الباحثة، فقد قام المصريون القدماء بحلاقة الرأس واللحية وقاية من الحشرات وللتجميل ولم يتخلوا عن تلك العادة إلا في الحداد فقط، وطوروا أيضا طرق صناعة أدوات النظافة والتجميل وأواني الاغتسال.

    وخوفا من الحشرات والأمراض أيضا اهتم المصري القديم بالتخلص من شعر الجسد واستعمل الدهانات والعطور وعرفت هذه المواد في جميع الطبقات.

    ومن أبرز مظاهر النظافة الشخصية شاع استعمال غسول الفم الى جانب أدوات تقليم الأظافر وعرف أيضا بعض المواد الرغوية التي استعملها في التنظيف، بحسب ما ذكرت الباحثة المصرية في كتابها.

    أول من اكتشف أن تعريض النحاس للهواء يجعله يتغطى بمادة خضراء تستحيل بالتسخين إلى مادة سوداء تستخدم في صبغ الشعر باللون الأسود

    اسمه ونشأته:.

    الموفق بن علي، أبو منصور الهروي، وهو من بلاد فارس، صيدلي كيميائي، اهتم بصنع السموم وتحضير الأدوية، لم يذكر المؤرخون تاريخ ولادته، وهو من علماء طب القرن الرابع الهجري.

    مكانته العلمية:.

    يعتبر أبو منصور من علماء الكيمياء والسموم، وقد اهتم كثيراً بتحضير الأدوية الطبية، كان يحب الأسفار، وقد دفعه حبه وطلبه للعلم إلى التنقل والترحال ما بين الهند وفارس، حيث طلب العلم هنالك وأخذ عن علمائهم، وتتلمذ على أيديهم، وهذا كوَّن لديه إلماماً كبيراً بمعارف اليونان، وأصبح حجة في العلوم السريانية والهندية والفارسية.

    وقد كان معاصراً لأمير الدولة السامانية منصور بن نوح الذي حكم بين عامي (350-365هـ)، وحظي عنده الموفق بمكانة رفيعة؛ بسبب مكانته العلمية وتميزه في مجال إعداد الأدوية.

    وقد ألَّف كتاباً شهيراً في علم الصيدلة اسمه «الأبنية في حقائق الأدوية»، وهذا الكتاب يعتبر من أهم الكتب في مجال الصيدلة وإعداد العقاقير الطبية، استفاد فيه من خبرات الهند وفارس واليونان والسريان.

    كان مؤسساً لمجموعة من النظريات في علم الكيمياء

    وصنف فيه الأدوية حسب تأثيرها إلى أربعة أصناف، وذكر فيه حوالي 585 دواء؛ منها 466 دواء متخذاً من النباتات، و75 دواء متخذاً من المعادن، و44 دواء متخذاً من المشتقات الحيوانية، كما امتلأ كتابه هذا بالكثير من المعلومات الكيميائية.

    تعتبر إسهاماته العلمية من أعظم ما عرفه العلماء المسلمون في مجال علم الكيمياء، وقد اعتبر العلماء الموفق مؤسس الكيمياء الصناعية؛ لأنه أول عالم اهتم بتحضير الأدوية وبيعها للناس بعد معرفة منافعها ومضارها.

    إسهاماته العلمية:.

    1. هو أول من اكتشف أن تعريض النحاس للهواء يجعله يتغطى بمادة خضراء تستحيل بالتسخين إلى مادة سوداء تستخدم في صبغ الشعر باللون الأسود.
    2. اكتشف أن الجبس يتحول بالتسخين إلى نوع من الجير، إذا تم خلط هذا النوع بزلال البيض فإنه يُنتِج لنا مادة لاصقة قوية تستخدم في جبر العظام المكسورة.
    3. اكتشف أن مركبات الرصاص الأبيض سامة.
    4. أول من وصف أوكسيد الزئبق بأنه مسحوق أحمر نقي.
    5. أوضح كيفية تحضير العقاقير عن طريق التقطير والتصعيد، كما بيَّن طريقة تقطير ماء البحر.
    6. أول عالم يستخدم الكيمياء للأغراض الإنسانية، فكانت تجاربه كلها من أجل استخلاص المواد التي تخدم الإنسان وتفيده.
    7. تمكن من إعداد مادة من الجير تقوم بتنظيف جلد الإنسان من الشعر، وتكسبه بريقاً ولوناً يميل إلى الحمرة.
    8. أعطى تعريفاً واضحاً وشافياً لأوكسيد النحاس.
    9. وصل إلى أن مركبات النحاس ومركبات الرصاص هي معادن سامة.

    منهجه العلمي:.

    جابر بن حيان رائد علم الكيمياء

    تأثر الموفق بالعالم الكبير جابر بن حيان، واستقى منهجه العلمي القائم على التجربة، والبحث، والاستقراء، والاستنتاج العلمي المبني على المشاهدة والمعاينة.

    وقد تميز منهجه هذا بالجودة والأصالة، والدقة المتناهية في البحث.

    أقوال العلماء فيه:.

    قال هولميارد: “من المحتمل أن يكون أبو المنصور هذا أول من ميَّز بوضوح بين كربونات الصوديوم (النطرون) وكربونات البوتاسيوم (القلي)، وهو يذكر طريقة تحضير القلي من رماد بعض النباتات، ويصفه بأنه ملح متمايع كاوٍ”.

    المسلمون قدموا مساهمات علمية كبيرة

    وقال جلال مظهر: “هذا هو أبو المنصور، وهو قد يكون أول كيميائي استطاع أن يُفرِّقَ بوضوح بين كربونات الصوديوم (النطرون) -مركب ملحي- وكربونات البوتاسيوم التي أطلق عليه اسم (قلي) أو (قلوي)”.

    ويقول جورج سارتون في كتابه «المدخل إلى تاريخ العلوم»: “إن أبا المنصور الموفق كان موسوعة في حقل الأدوية، فكان كتابه «الأبنية» يشتمل على ما يقرب من 585 دواءً؛ منها 466 مستخرجة من النبات، و75 من المعادن، و44 دواء مستخرجاً من مشتقات حيوانية”.

    كتبه:.

    الأبنية في حقائق الأدوية.

    وفاته:.

     

    لم يذكر المؤرِّخون تاريخ وفاته، ولكن كما ذكرنا؛ فقد عاش في القرن الرابع الهجري.

    كان السلطان الملك الناصر صلاح الدين يرى له ويستطبه

    موسى بن ميمون:-

    موسى بن ميمون بن يوسف بن إسحاق، أبو عمران القرطبي، طبيب وفيلسوف، يُعرَف بالرئيس موسى؛ لأنه كان رئيساً على اليهود بمصر، أصله يهودي، وُلِدَ في قرطبة سنة 529هـ، وتعلم فيها، وتنقَّل مع أبيه في مدن الأندلس.

    إسلام موسى بن ميمون:-

    قيل: إن الرئيس موسى كان قد أسلم في المغرب، وحفظ القرآن، واشتغل بالفقه، ثم أنه لما توجه إلى الديار المصرية وأقام بفسطاط مصر ارتد، وقيل: تظاهر بالإسلام، وقيل: أكره عليه، فحفظ القرآن وتفقه بالمالكية، ودخل مصر، فعاد إلى يهوديته.

    مكانته العلمية:-

    إن ابن ميمون يهودي عالم بسنن اليهود، ويعد من أحبارهم وفضلائهم، وكان رئيساً عليهم في الديار المصرية، وكان السلطان الملك الناصر صلاح الدين يرى له ويستطبه، وكذلك ولده الملك الأفضل علي، وهو أوحد زمانه في صناعة الطب، وفي أعمالها متفنن في العلوم، وله معرفة جيدة بالفلسفة.

    وأقام في القاهرة 37 عاماً، كان فيها من سنة 567هـ رئيساً روحياً لليهود، كما كان في بعض تلك المدة طبيباً في البلاط الأيوبي.

    مقام موسى بن ميمون في مصر
    مقام موسى بن ميمون في مصر

    نوادر ابن ميمون:-

    لما قدم من الغرب صلى بمن في المركب التراويح في شهر رمضان، وجاء إلى الديار المصرية.

    وجاء إلى دمشق، فاتفق للقاضي محي الدين ابن الزكي مرض خطر، فعالجه الرئيس موسى وبالغ في نصحه؛ فرأى له القاضي ذلك وأراد مكافأته على ذلك، فحلف أيماناً مغلظة أنه ما يأخذ شيئاً أبداً.

    ثم بعد مدة اشترى داراً وسأل من القاضي تقديم التاريخ إلى خمس سنين متأخرة، فما بخل القاضي عليه بمثل ذلك، ولم يعلم أن في ذلك مفسدة. ثم إنه أثبت ذلك؛ وبعد مدة توجه إلى الديار المصرية، وخدم القاضي الفاضل، فجاء من كان في المركب وقالوا: جاء معنا من الغرب وصلى بنا التراويح في السنة الفلانية، فأنكر ذلك وأخرج المكتوب، وقال: أنا كنت في دمشق قبل هذه السنة بمدة واشتريت داراً، وهذا خط القاضي بذلك؛ فلما رأى الفاضل خط محيي الدين ابن الزكي بالثبوت ما شك فيه واندفعت القضية بكيده وخداعه.

    المشناه وهي جزء من التلمود الذي يقال: إن موسى هو من قام بترتيبه وتنظيمه
    المشناه وهي جزء من التلمود الذي يقال: إن موسى هو من قام بترتيبه وتنظيمه

    ما قيل فيه:-

    قال القاضي السعيد بن سناء الملك يمدح الرئيس موسى:

    أرى طب جالينوس للجسم وحده
    فلو أنــــه طب الزمــــان بعلمـــــه
    ولو كان بــــدر التم من يستطبـــه
    وداواه يــــوم الــتم من كلــــف به
     

    وطب أبي عمران للعقل والجسم
    لا براه من داء الجهالـــــة بالعلم
    لتم لــــه ما يدعيــــه من الــــــتم
    وأبرأه يـــوم الســـــرار من السقم
     

    كتب موسى بن ميمون:-

    له تصانيف كثيرة بالعربية والعبرية؛ منها:

    أشهر كتب الفيلسوف موسى بن ميمون "دلالة الحائرين"
    1. دلالة الحائرين: بالعربية والحروف العبرية، وهو كتاب فلسفته. قال ابن العبري: “سماه بالدلالة، وبعضهم يستجيده وبعضهم يذمه ويسميه الضلالة”، ترجم إلى اللاتينية وطُبِع بها أيضاً، ونشر قسم منه بالحروف العربية بعنوان «المقدمات الخمس والعشرون».
    2. الفصول: في الطب، ويعرف بفصول القرطبي أو فصول موسى، ترجم إلى اللاتينية وطبع بها.
    3. شرح أسماء العقّار، في العقاقير.
    4. تهذيب الاستكمال، لابن هود، في علم الرياضة، أصلحه وقرئ عليه.
    5. المقالة في تدبير الصحة الأفضلية، كتبها للملك الأفضل صاحب دمشق.
    6. تلخيص كتاب حيلة البرء.
    7. البواسير.
    8. مقالة في بيان الأعراض.
    9. مقالة في الربو.
    10. رسالة في الجماع.
    11. مقالة تشتمل على فصول من كتاب الحيوان لأرسطو.

    وفاته:-

    توفي الطبيب موسى بن ميمون في القاهرة سنة 601هـ، ودفن في طبرية بفلسطين، ولا يوجد هناك حسم بشأن الديانة التي توفي عليها.

     

    بالعودة بالزمن لآلاف السنوات نجد أمثلةً مذهلةً على التقنية القديمة تُثير دهشتنا لحجم المعرفة والبراعة التي وصل إليها أسلافنا. وجاءت تلك الاختراعات نتيجةً لتقدمٍ مذهلٍ في الهندسة والابتكار، فهي حقاً تستحق ان نطبق عليها اختراعات مذهلة من العصور القديمة. 

    وقد حفز ذلك التقدم المجتمعات على تبني طرقٍ جديدةٍ في العيش والحُكم، بالإضافة إلى سُبل جديدة لفهم عالمهم. غير أن العديد من الاختراعات الجديدة نُسيت، أو ضاعت في طيات التاريخ، ليُعاد اختراعها بعد قرونٍ لاحقةٍ. وفيما يلي نسرد بعضاً من أبرز الأمثلة على التقنيات والاختراعات القديمة التي تُبين براعة أسلافنا؛ بحسب ما نشر موقع ancient-origins الأمريكي.

    كأسٌ عمرها 1600 عامٍ تظهر أن الرومان كانوا يستخدمون تقنية النانو

    كأس ليكورغوس، مثلما هي معروفةٌ في عالم الفن القديم بسبب تصويرها لمشهدٍ يتضمن ليكورغوس ملك تراقيا، هي كأسٌ رومانيةٌ خضراء يبلغ عمرها 1600 عامٍ، وتُغير لونها بناءً على اتجاه الضوء المسلط عليها. ولطالما حيرت الكأس الزجاجية العلماء منذ أن عرضها المتحف البريطاني في خمسينيات القرن الماضي. 

    لم يتمكن العلماء من فهم السبب الذي يجعل الكأس تبدو خضراء اللون حين يسقط عليها الضوء من الأمام، فيما تبدو بلون أحمر دامٍ حين يُسلط عليها الضوء من الخلف. 

    لكن اللغز قد حُل عام 1990، حين تفحص باحثون إنجليز شظيةً مكسورةً من الكأس تحت المجهر، ليكتشفوا أن الحرفيين الرومان كانوا روّاداً في تقنية النانو؛ إذ حقنوا الزجاج بجزيئاتٍ من الذهب والفضة المطحونة حتى قطر 50 نانومتراً، ما يساوي أقل من واحدٍ من الألف من قطر حبة ملح الطعام. 

     

    كان العمل دقيقاً للغاية إلى حد أن النتيجة لا يمكن أن تكون عفويةً. في الواقع فإن الخليط نفسه من المعادن يُشير إلى أن الرومان قد أتقنوا استخدام جزيئات النانو. وتهتز إلكترونات المعادن حين يصدمها الضوء بطريقةٍ تغير لون الكأس باختلاف موقع الناظر إليها.

     المحرك البخاري على يد هيرو السكندري

    هيرو السكندري كان مهندساً ورياضياً يونانياً عاش في القرن الأول، وهو أول من اخترع المحرك البخاري. 

    كانت الآلة البخارية التي اخترعها تُسمى “أيوليبيل”، تيمنا بأيولوس، إله الرياح. كانت الأيوليبيل تتكون من كرةٍ موضوعةٍ بطريقةٍ تتيح لها الدوران حول محورها. تُطلِق فوهتان موضوعتان عكس بعضهما البخار، وتولدان دفعاً مجتمعاً يُنتج عزم دورانٍ يُسبب دوران الكرة حول محورها. وتزيد سرعة دوران الكرة إلى نقطةٍ تتسبب عندها قوى المقاومة من الاحتكاك ومن الهواء في استقرار سرعة الدوران. 

    وكان البخار يتولد من غلي الماء تحت الكرة، ويتصل إناء غلي الماء بالكرة عبر أنبوبين يعملان أيضاً محورين لها. يُمكن لنسخة محرك هيرو الدوران بسرعة 1500 دورةٍ في الدقيقة، بضغطٍ منخفضٍ يبلغ 1.8 رطل لكل بوصة مربعة (0.12 كيلوغرام لكل سنتيمتر مربع). نُسيت هذه الآلة المُذهلة ولم تُستخدم بطريقة لائقة حتى عام 1577 حين أعاد الفيلسوف وعالم الفلك والمهندس تقي الدين اختراع المحرك البخاري.

    عدسة نمرود الآشورية.. أقدم تليسكوب في العالم

    عدسة نمرود هي قطعة من الحجر البلوري عمرها نحو 3000 عام، وجدها السير جون لايارد عام 1850 في قصر نمرود الآشوري في العراق. وقد صُنعت عدسة نمرود، المعروفة أيضاً باسم عدسة لايارد، من حجر بلوري طبيعي وهي شبه بيضاوية الشكل. كانت العدسة مصقولةً بغير إتقان على عجلة صقل الجواهر على الأغلب. 

    وللعدسة بؤرةٌ تبعد نحو 11 سنتيمتراً من الجهة المسطحة، وبعدٌ بؤريٌّ يبلغ نحو 12 سنتيمتراً. هذا يجعل العدسة مساويةً لعدسةٍ مكبرة بقدرة تكبير ثلاثية، ويُمكن أن تُحقق تكبيراً أكثر من ذلك إذا جُمعت بعدساتٍ أخرى. 

    منذ اكتشافها منذ أكثر من قرنٍ اختلف العلماء والمؤرخون حول استخدامها، فاقترح البعض أنها كانت تستخدم بوصفها عدسةً مكبرةً، بينما رجح آخرون أنها كانت عدسةً حارقةً تُستخدم لإشعال النيران عبر تركيز ضوء الشمس. غير أن البروفيسور الإيطالي البارز جيوفاني بيتيناتو اقترح أن العدسة كانت تُستخدم لدى الآشوريين القدماء كجزءٍ من تليسكوبٍ، ما يُفسر كيف عرف الآشوريون أشياء كثيرة عن الفلك. 

     أقدم روزنامة في اسكتلندا

    كشف بحثٌ أُجري العام الماضي في موقع أثريٍّ حفره الصندوق الوطني الاسكتلندي عام 2004 أن الموقع يحوي نظام تقويمٍ معقدٍ يرجع لنحو 10 آلاف عام، ما يجعله أقدم نظام تقويم مُكتشف في العالم. ويضم الموقع، الكائن في وارن فيلد، في منطقة كراثز، بمقاطعة أبردينشاير صفاً طوله 50 متراً يتكون من اثني عشر تجويفاً صنعها البريطانيون في العصر الحجري، وكانت تستخدم قرب العام 8000 قبل الميلاد إلى قرب العام 4000 قبل الميلاد. 

     

    وتمثل التجاويف شهور السنة وأطوار القمر. وقد تموضعت لتشكل قوساً معقداً ينقسم فيه كل شهرٍ قمري إلى ثلاثة أسابيع يتكون كل منها من نحو عشرة أيامٍ تُمثل طلوع القمر، واكتماله، وأفوله.

    الإسمنت الروماني القديم ..أفضل بكثيرٍ مما لدينا حالياً

    اكتشف علماء يدرسون الإسمنت الروماني، الذي كان غارقاً تحت البحر الأبيض المتوسط لآخر ألفي عامٍ، أنه كان أفضل من الإسمنت المعاصر فيما يتعلق بالمتانة، إضافة إلى أنه كان أقل إضراراً بالبيئة. صنع الرومانيون الإسمنت بمزج الكلس مع الصخور البركانية.

     وللمباني المقامة تحت الماء كان الجمع بين الكلس والرماد البركاني مع ماء البحر يُحفز تفاعلاً كيميائياً فورياً يدمج فيه الكلس الجزيئات في بنيته ويتفاعل مع الرماد ليتصلب الخليط كله معاً. وجد تحليل الإسمنت أنه يُنتج مركباً يختلف كثيراً عما يُنتجه الإسمنت المعاصر، ما يمثل مادة بناءٍ أكثر استقراراً على نحوٍ مذهلٍ. 

    بالإضافة لذلك، فإن الإسمنت القديم يضم البنية البلورية المثالية لملح ألومنيوم توبرموريت، الذي يتميز بقوة ومتانة أكبر من تلك التي يتمتع بها نظيره المعاصر. 

    اختراعات مذهلة من العصور القديمة: طلاءٌ معدنيٌّ عمره ألفا عامٍ 

    أظهرت الأبحاث أن الفنانين والحرفيين قد استخدموا منذ ألفي عامٍ تقنيةً قديمةً من نوع ما لطلاء التماثيل وغيرها من المجسمات بطبقةٍ رقيقة من صباغ معدني، يتفوق على المعايير المعاصرة في إنتاج أقراص الـDVD والخلايا الشمسية، والأجهزة الإلكترونية، وغيرها من المنتجات. وتعتبر عملية الطلاء بالذهب والفضة باستخدام الحرارة عمليةً قديمةً تعتمد على الزئبق وتُستخدم لطلاء أسطح الأجسام مثل المجوهرات، والتماثيل، والتمائم، بطبقةٍ رقيقةٍ من الذهب أو الفضة. 

    ومن وجهة نظرٍ تقنيةٍ فإن ما حققه الطلاء القديم قبل ألفي عامٍ هو جعل طبقة الطلاء في منتهى الرقة، وسرعة الالتصاق، والتجانس، ما يوفر المعادن الثمينة ويزيد من متانة الطلاء، وهو أمر ليس متاحاً بالمستوى نفسه في التقنيات المتوفرة في وقتنا هذا. 

    دون أي معرفة بالعمليات الكيميائية الفيزيائية، استطاع الحرفيون القدامى التلاعب بالمعادن بمنهجيةٍ للوصول لنتائج مذهلةٍ. وقد طوروا تقنيات متنوعة، من بينها استخدام الزئبق بوصفه غراءً لطلاء الأجسام بطبقات رقيقة من المعادن النفيسة. يوضح الكشف وجود فهم ومعرفة للمبادئ والتقنيات المتطورة عند أسلافنا أكبر مما يُنسب إليهم.

     

     آلية أنتيكيثيرا القديمة.. اللغز الذي أثار الحيرة

    اكتُشفت آلية أنتيكيثيرا عام 1900 خلال استعادة حطام سفينة من سواحل الجزيرة اليونانية أنتيكيثيرا في مياه بعمق 60 متراً. وهي جهازٌ معدنيٌّ يتكون من تركيبة معقدة من التروس ويرجع عمرها إلى القرن الثاني قبل الميلاد. وهي واحدةً من أكثر المعدات الميكانيكية المكتشفة من العالم القديم إذهالاً. 

    استخدم العلماء أحدث المعدات في محاولة كشف وظيفتها، غير أن الغاية الدقيقة منها ظلت غامضةً بسبب تعقيدها. لكن خلال السنوات القلائل الماضيات يبدو أن عدداً من العلماء قد حلوا بدقة لغز طريقة عمل تلك القطعة التكنولوجية المذهلة. 

    يوضح بيتر لينش، أستاذ علم الأرصاد الجوية بجامعة دبلن قائلاً: “كانت الآلية تُدار بمقبضٍ يُدير نظاماً متصلاً مكوناً من أكثر من ثلاثين ترساً… كانت التروس مقترنةً بمؤشراتٍ على واجهة ومؤخر الآلية، لتُظهر أماكن الشمس، والقمر، والكواكب فيما تتحرك عبر الأبراج الفلكية. ويتبع ذراعٌ قابلٌ للتمدد به دبوسٌ أخدوداً حلزونياً، مثل قلم قراءة التسجيلات. وتُشير كرةٌ صغيرةٌ نصفها أبيض والآخر أسود إلى أطوار القمر. والأكثر إذهالاً كان القدرة على توقع كسوف الشمس وخسوف القمر”. 

    بل إن الجهاز كان يحوي قرصاً لتحديد أيٍّ من الألعاب الهيلينية سيُقام في كل عامٍ، إذ كانت الأولمبياد تُقام كل أربعة أعوامٍ. لكن خاصية واحدة صغيرة من أصل 30 تظل لغزاً، تنتظر المزيد من الأبحاث الإضافية لكشف أسرارها.

    يكشف كتاب "ثلاثون عاماً في صحبة نجيب محفوظ"، للكاتب محمود الشنواني، الوجه الإنساني للروائي العربي الحائز على نوبل في الأداب في عام 1988. 

    ويركز الكتاب على أمور بعيدة عن الحكايات المتعلقة بعالم الرواية، إذ تمتد معرفة "الشنواني"، وهو أستاذ بكلية طب قصر العيني، بنجيب محفوظ لأكثر من عاماً.

    وبدأت معرفة "الشنواني" بـ"محفوظ"، خلال سنوات دراسته بالكلية عام 1976، حين التقى مصادفة صاحب "الحرافيش"، ووجه إليه الدعوة لحضور جلساته بمقهى "ريش" الذي كان يرتاده بوسط القاهرة.

    وصدرت الطبعة الـ2 من الكتاب مؤخراً عن دار "صفصافة" بالقاهرة، في 158 صفحة من القطع الصغير، ويرصد المؤلف خلالها صفات "محفوظ"، وأهمها دقته والتزامه البالغ فيما يتعلق بحالته الصحية، ومواعيد تناول الأدوية، فضلاً عن مسافة وضعها مع غيره كشخصية عامة، وبين عالم عائلته وبيته الذي لم يدخله أحد إلا لحظة إعلان فوزه بنوبل في أكتوبر/ تشرين الأول 1988.

    ويستعيد "الشنواني" ما رواه المخرج السينمائي توفيق صالح، وكان من بين أصدقاء "محفوظ"، بأن الأخير أخفى خبر زواجه وإنجابه ابنتيه لحوالي 6 أعوام، وتم الكشف عن ذلك بطريق الصدفة .

     ويرصد الكتاب مسارات جلسات "محفوظ" المختلفة في المقاهي والفنادق التي كان يلتقي فيها الأصدقاء والقراء العابرين.

    ويشير المؤلف إلى أنه كان يحرص على العودة لقراءة الأعمال الروائية التي يشيد بها "محفوظ" خاصة من الأدب العالمي، ومن بينها رواية الحرب والسلام " لتولستوي"، كما يشير الى حوادث تاريخية كثيرة تعرف إليها عبر حوارات "محفوظ" مع رواد جلساته.

    وأوضح "الشنواني" أن سبعينيات القرن الماضي التي تعرّف فيها على "محفوظ" كانت من أخصب فترات الحياة السياسية في مصر، وحفلت بتحولات كثيرة، لذلك كانت النقاشات ثرية، وغلبت عليها دائماً الحيوية الفكرية.

    ويقدم المؤلف مجموعة من الصور القلمية لرواد جلسة "محفوظ" من الكتاب والشخصيات التي لم تحظ بشهرة كبيرة، وأولهم الروائي مصطفى أبوالنصر( توفي عام 1995 )، وكان أكثر رواد الجلسة انتظاماً، لذلك حرص "محفوظ" على المشاركة في تشييع جنازته.

    والثاني هو المحامي هارفي سعد، الذي عبر عن حرصه على حياة "محفوظ"، وظل يجلس خلفه في كازينو الأوبرا القديم لحمايته عند اندلاع أزمة رواية "أولاد حارتنا" عام 1959.

    ويستعرض الكتاب وجوهاً ثقافية معروفة كانت ترتاد مقهى ريش خلال السبعينيات، ومنها: الناقد إبراهيم منصور، والشاعرين نجيب سرور وأمل دنقل، والشاعر العراقي عبدالوهاب البياتي، والروائيين جميل عطية إبراهيم، وبهاء طاهر، والكاتب المسرحي علي سالم، الذي واظب على حضور جلسات "محفوظ" حتى رحيله.

    كذلك استعرض الكتاب الروائيين نعيم صبري، وزكي سالم، والمفكر فرج فودة، ومن بين النقاد الذين يذكرهم أيضاً إبراهيم فتحي وفاروق عبدالقادر.

    ثم يعرض ااكتاب ظروف انتقال جلسة "محفوظ" من مقهى ريش إلى كازينو قصر النيل، بالقرب من تمثال سعد زغلول بكورنيش الجزيرة، واستقرت جلسة "محفوظ" هناك حتى توفى عام 2006.

    كان هناك ما يُميز بين رواد الجلستين، فالأولى كانت جلسة أدباء ومثقفين يساريين، أما الثانية فقد اتسعت لتشمل رواد آخرين بغير أهواء أيدلوجية، لذلك كانت درجة الاستقطاب السياسي أقل مما كانت عليه جلسة "ريش".

    وأهم ما يرصده "الشنواني" أن ما ميز "محفوظ" قدرته على إيجاد نقطة التقاء إيجابية مع كل من يتعامل معه، إلى جانب فهمه لمفاتيح شخصية من حوله، بحيث يعطي لمسة شخصية لعلاقته مع كل من يرتاد المقهى، ويحظى بصداقته، فضلاً عن رغبته الدائمة في عدم التورط في أي خلاف أو أية صراعات يمكن أن توقف عمله الدؤوب.

    ويسرد "الشنواني" خبرته في قراءة أعمال "محفوظ"، وهي خبرة سبقت التعرف إليه مباشرة، وبدأها مع رفاقه خلال سنوات المراهقة في مدينة رأس غارب على البحر الأحمر، وينتهي إلى القول بأن ملحمة الحرافيش تظل هي أهم وأجمل أعماله.

    يمتلك الفنان المصري الراحل محمد قنديل، الذي تحل ذكرى ميلاده في 11 مارس من كل عام، موهبة شديدة الخصوصية، ويكفي أنه على مدى 45 عاما كان المطرب الأول في الغناء الشعبي.

    نشأ قنديل، المولود عام 1929، وسط أسرة عاشقة للغناء، إذ كان والده يحب العزف على آلة العود، وزوج عمته ملحن شهير في ذلك الوقت واسمه "عب اللطيف عمر".

    لم يفكر قنديل في احتراف الفن، وقرر أن يمارس رياضة المصارعة، وقطع في طريق الرياضة مسافة كبيرة لولا أنه أصيب أثناء التدريب، وخافت عليه أسرته من هذه الرياضة العنيفة ونصحته بالابتعاد عنها.

    تغيرت ميول واتجاهات "قنديل" بالفعل، خاصة أن عددا كبيرا من أفراد أسرته وزملائه أجمعوا أن صوته حلو ومختلف.

    ومن أجل دعم موهبته وعشقه للغناء، التحق قنديل بمعهد الموسيقى بالشرقية لإيمانه بأن الدراسة تثقل الموهبة.

    في عام 1942 اختارت كوكب الشرق أم كلثوم محمد قنيل ضمن مجموعة من تلاميذ معهد الموسيقى كي يشاركها في التابلوه الغنائي "القطن"، في فيلم "عايدة"، وتوالت الأعمال الفنية التي شارك فيها وهو صغير.

    وفي فترة الأربعينيات بدأ نجم قنديل في السطوع، وقدم عام 1946 أول أغنية له وحملت عنوان "يا ميت لطافة يا تمر حنة"، وحققت هذه الأغنية نجاحا كبيرا، ولذا تعاقدت معه الإذاعة المصرية، وقدم عبر أثيرها ما يقرب من 800 أغنية، منها "جميل وأسمر، بين شطين وميه، يا رايحين الغورية، إن شا الله ما أعدمك".

    وبمهارة يحسد عليها قدّم قنديل أشكالا عديدة للأغنية، مثل الموال والدور والمونولوج والموشح، ولم يتوقف عن اللون الرومانسي والشعبي، حيث قدم أغاني وطنية متميزة، مثل "الراية المصرية، يا ويل عدو الدار، وحدة ما يغلبها غلاب".

    كما شارك محمد قنديل في بطولة 22 فيلما سينمائيا، أبرزها "عبيد المال، صراع في النيل، شاطئ الأسرار".

    وفي 9 يونيو 2004 رحل عن الحياة عن عمر ناهز الـ75 عاما، إثر إصابته بأزمة قلبية.

    نفت الفنانة المصرية نبيلة عبيد وجود خلافات مع زميلتها الفنانة نادية الجندي نشبت أثناء تصوير مسلسل "سكر زيادة" في بيروت، وهو العمل الذي يجمعهما ومن المقرر عرضه خلال شهر رمضان على تلفزيون دبي.

    وقالت عبيد، خلال لقاء مع برنامج The Insider بالعربي، إنها سعيدة جدا بالتعاون مع نادية الجندي، مشيرة إلى أنهما تخطيتا كل العقبات التي واجهتهما الفترة الماضية، لأنهما تريدان تقديم عمل جيد.

    بينما نفت نادية الجندي لـ"العين الإخبارية"، وجود خلافات مع عبيد، وقالت إن الأخيرة فنانة كبيرة تحترمها، وإنهما تنويان تقديم عمل ناجح للجمهور في رمضان.

    المسلسل الذي يجمع نادية ونبيلة تغير اسمه من "نساء من ذهب" إلى "سكر زيادة"، ويشارك في بطولته سميحة أيوب وهالة فاخر، ‏وعدد من ضيوف الشرف منهم: أحمد السقا، أحمد فهمي، روجينا، بيومي فؤاد، مصطفى أبو سريع، مايان السيد، بدرية ‏طلبة، هنادي مهني، خالد أنور، سليمان عيد، ولأول مرة نانسي عجرم إضافة إلى عدد آخر من الفنانين.

    العمل تعود به نادية الجندي بعد غياب 4 سنوات عن الدراما، ونبيلة عبيد بعد 6 سنوات، مأخوذ عن "فورمات" مسلسل أمريكي كوميدي أنتجته شركة ديزني، ويدور حول 4 سيدات بين أرامل ومطلقات يعشن في منزل واحد ويقعن في مواقف كوميدية.

    المسلسل جرى تمصيره بشكل جيد بواسطة فريق لكتابة السيناريو، يشرف عليه الثلاثي أمين جمال، وإبراهيم محسن، وأحمد أبوزيد، تحت إشراف المنتج صادق الصباح، وإخراج وائل إحسان.

    وخلال التصوير، احتفلت الجندي بعيد ميلاد الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، ونشرت صورة من احتفال فريق عمل المسلسل وعلقت: "كل سنة وسيدة المسرح العربي سميحة أيوب طيبة وبخير وعقبال ١٠٠ سنة، وسنة سعيدة عليها وربنا يوفقنا جميعا في مسلسلنا الجديد".

    كانت نبيلة عبيد قد كشفت منذ 4 سنوات عن وقيعة مع نادية الجندي استمرت سنوات طويلة، لكنها انتهت بالذهاب لمصالحتها وعزائها في والدتها، لينتهي كل شيء بعدها، مؤكدة أن علاقتهما الحالية ممتازة.

    هل وقعت عيناك من قبل على نوتة موسيقية مليئة بالرموز والرسوم، وأعادت إلى ذهنك أسماء تعلمناها قديماً مثل: دو، ري، مي.. وتساءلت عن أصلها، وكيف بدأت؟ لو كانت إجابتك هي نعم فأنت لست وحدك.

    فهناك الكثيرون لا يعرفون أصل أو تاريخ النوتة الموسيقية، ومتى بدأت، وكيف؟ في تقريرنا التالي سوف نتناول نبذة عن تاريخ النوتة الموسيقية المكتوبة بالرموز، وكيف تطورت كتابة وتدوين الموسيقى.

    ما قبل النوتة.. اليونان وروما

    كانت البداية في اليونان، ليست الموسيقى فقط، بل كل الفن الكلاسيكي، لهذا ليس من المثير للدهشة أن الموسيقى الكلاسيكية تستمد جذورها من الإبداعات الإغريقية، في عام 600 قبل الميلاد.

    فسّر عالم الرياضيات الشهير فيثاغورث الموسيقى باعتبارها علماً، واستحدث ما يُعد حجر الأساس للموسيقى الحديثة وهو: السُّلم الموسيقي القديم، والذي لم يدون بشكل رموز، وإنما بشكل الحفظ السماعي، كانت الآلات الوترية هي السائدة بجوار الطبول والأبواق (الترومبيت).

    تاريخ النوتة الموسيقية المكتوبة

    كانت مُسابقات العزف على آلات الترومبيت بمثابة حدثٍ هام وشائع في اليونان بحلول عام 400 قبل الميلاد. ففي اليونان أُرسيت الأحجار الأولى للنظرية الموسيقية. كتب أرسطو عن نظرية الموسيقى من الناحية العلمية، واستحدث وسيلة للتدوين الموسيقي عام 350 قبل الميلاد. وما زالت أعماله تُدرس حتى يومنا هذا. 

    أما المحطة المهمة التالية في تطور الموسيقى فقد قام بها الفيلسوف الروماني بوثيوس. ففي عام 521 بعد الميلاد، نقل نظام التدوين الموسيقي اليوناني إلى أوروبا الغربية -إيطاليا بشكل خاص- ما سمح للموسيقيين هُناك بكتابة الأغاني الشعبية لأراضيهم على نحوٍ دقيق. كما أن بوثيوس كان أول من كتب عن فكرة الأوبرا بشكلها الكلاسيكي القديم.

    هكذا تطور تاريخ النوتة الموسيقية المكتوبة

     معظم الموسيقى التي ابتُدِعت بعد سقوط روما كانت بتكليفٍ من الكنيسة، فللديانة الكاثوليكية تاريخ طويلٌ من التدخل (بالسلب أو بالإيجاب) في الفنون الموسيقية. ففي عام 600 بعد الميلاد أمر البابا غريغوري ببناء الـ”Schola Cantarum”، التي كانت أول مدرسة لدراسة الموسيقى في أوروبا، لتحسين جودة الترنيم الديني.

    في تلك الأثناء في الصين، كانت الموسيقى تتطور، ففي عام 612 بعد الميلاد، كانت هُناك فرق موسيقية مُكونة من مئات الموسيقيين تُقدم عروضاً لمُختلف الأسر الحاكمة في الصين. وعلى الرغم من أن هذه الموسيقى بالتحديد من تلك الحقبة في الصين غير معروفة، فإن الأسلوب المميز للموسيقى الصينية ينعكس حتى على المقطوعات الآسيوية الأوركسترالية الحديثة. 

    أما في البلدان الناطقة بالإنجليزية والألمانية فكل نوتة تسمى بحرف معين.

    أما التسميات المشهورة مثل: (دو ري مي فا صول لا سي)  فهي إيطالية الأصل، وتعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي، خلال فترة الأناشيد الكاثوليكية الغريغورية ذات الطابع الديني، ويعود الفضل فيها إلى (غيدو دي اريتزو)، الذي كان يعمل أستاذاً للموسيقى، ويعتبر هو مؤسس الصولفاج (التدوين الموسيقي بالرمز) الغنائي. 

    كيف اشتقت التسميات؟

     استوحى غيدو أسماء النوتات من نشيد ديني يُغنى في عيد ميلاد القديس سان جون بابتس، مقاطعه اللغوية كالتالي:

      Ut queant laxis

     resonare fibris

     Mira gestorum

     famuli tuorum

     Solve pollute

     labii reatum

     Sancte Iohannes 

    تاريخ النوتة الموسيقية المكتوبة

    أخذ غيدو الحرفين الأولين لكل بيت في الترنيمة، فحصل على رموز:  أوت – ري – مي – فا – صول – لا – سي

    وهي البنية الأساسية التي اشتقت منها أسماء الرموز الموسيقية الحالية، بعد تحول الرمز الأول (أوت) إلى (دو).

    في عام 1100 بعد الميلاد، بدأت حركة علمانية جديدة. كان هذا الانفصال للكنيسة عن الموسيقى انفصالاً من جانبٍ واحدٍ، وسُرعان ما نُظِر إلى هذه الموسيقى “الشعبية” الجديدة بازدراء باعتبارها وثنية وتكاد تكون كافرة. 

    الموسيقى في عصر النهضة

    في بداية عصر النهضة، تحديداً عام 1465، استُخدمت آلة الطباعة في البداية لطباعة الموسيقى. باستخدام المطبعة يتمكن المؤلف الموسيقي من تنظيم مقطوعاته والتربح من ورائها بمنتهى السهولة. في عام 1490، أُعيد نشر كتابات بوثيوس عن الأوبرا باللغة الإيطالية. 

    مع بداية عصر النهضة، كانت قواعد الموسيقى على وشك أن تتغير تماماً. كان هذا بداية لعصرٍ مُستنيرٍ جديدٍ سيُسلط الضوء على بعض أعظم العقول الموسيقية التي أُنتِجت على الإطلاق. 

    في هذه المرحلة، خير لتاريخ الموسيقى أن يُروى من خلال الأساليب التي برزت والمؤلفين الموسيقيين الذين عاشوا بعد عصر النهضة. 

    ربما اليوم من السهل أن يتذكر الكثيرون أسماء مخترعين كبار قدّموا للعالم ابتكارات هامة مثل مخترع السيارة أو مبتكر أول حاسوب، أو حتى أول مَن اخترع الطائرة الحديثة، لكن عندما نتأمل ابتكارات صغيرة هامة ومؤثرة.

    ربما قد لا نعرف الاسم وراء ظهورها للنور؛ لهذا جمعنا لك في هذا التقرير أسماء مخترعون مغمورون غيّروا العالم باختراعاتهم؛ بداية من اختراع فرشاة الأسنان إلى مخترع لاصق فيلكرو المنتشر في الثياب والأحذية والحقائب الرياضية.

    مخترع فرشاة الأسنان «ويليام أديس» 

    بحسب موقع Learning mind؛ في عام 1770، سُجِنَ أديس في سجن بريطاني للتحريض على أعمال شغب. في ذلك الوقت، كان الناس يستخدمون قطع قماش مع الملح وغبار الفحم لتنظيف أسنانهم. 

    صنع أديس ثقباً في قطعة من العظام، ووضع بها بعض خصلات الشعر الخشن، وثبتها بالغراء. وحين أُطلِق سراحه، حقق ثروة من الإنتاج الصناعي لفرش الأسنان. وفي عام 1808، بعد وفاة المخترع، ورث ابنه الشركة، والتي لا تزال تعمل حتى الآن تحت اسم Wisdom Toothbrushes.

    مخترعون مغمورون غيّروا العالم

    مخترع الحبوب الفوارة «ويليام أبجون» 

    قبل هذا الاختراع، اعتاد الناس تناول الأدوية في شكل مساحيق أو قطرات. في عام 1880، اخترع أبجون حبة تذوب بسهولة في المعدة. 

    بعد أربع سنوات، ابتكر ماكينة لإنتاج الحبوب بكميات أكبر، وفي عام 1886، أسس شركة Upjohn Pill and Granule Company، واستمرت لأكثر من قرن، وفي عام 1995، دُمجت مع شركة Swiss Pharmacia. وفي وقت لاحق، اشترتها شركة Pfizer. 

    مخترع سحَّاب الثياب «وايتكومب جودسون» 

    صنع وايتكومب جودسون حوالي 30 اختراعاً مسجلاً، أشهرها السحَّاب، والذي حصل على براءة اختراع عام 1892 باسم “مشبك الأحذية”. أمل جودسون أن يُستخدم بدلاً من الأربطة. مات المخترع عام 1909، قبل أن يُعرف اختراعه. 

    كانت المرة الأولى التي استخدم فيها السحَّاب في خياطة الزي الرسمي للجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1923، أصدرت الشركة الأمريكية BF Goodrich أحذية استخدم فيها مشبك جودسون. وكان ذلك هو الوقت الذي ظهر فيه اسم “السحَّاب”. 

    مخترع علّاقة الملابس «ألبرت باركهاوس» 

    لا يزال اسم مخترع شماعة المعاطف قيد المناقشة. يعتقد كثيرون أن أول نموذج خشبي اخترعه توماس جيفرسون، أحد مؤلفي إعلان الاستقلال الأمريكي. لكن اتفق معظمهم أن الشماعات في شكلها المعاصر من اختراع باركهاوس. 

    إذ كان يعمل في مصنع ملابس في مدينة جاكسون، وقرر مساعدة زملائه الذين لم يكن لديهم ما يكفي من سنانير الملابس. أحنى باركهاوس قطعة سلك بحيث يمكن تعليق سترة وسروال، وحصل على براءة اختراع عام 1903. 

    مخترعون مغمورون غيّروا العالم

    مخترع مكيف الهواء «ويليس كارير» 

    طوَّر المهندس والمخترع الأمريكي أول آلة قادرة على تبريد الهواء باستخدام سائل تبريد غير سام وغير قابل للاشتعال. وفي عام 1902، أضاف كارير إليه آلية التحكم في الرطوبة. 

    كان هذا أول مكيف هواء في العالم. في عام 1915، أسس المهندس الناجح شركة Carrier Engineering Corporation، التي تبيع أنظمة تكييف الهواء. 

    مخترع إشارة المرور «غاريت مورغان» 

    اخترع مورغان نظام التحكم في حركة المرور بعد أن شهد حادث سيارة مروعاً. كانت تعمل يدوياً، وبالإضافة إلى الإشارات “قف” و”انطلق”، كان هناك إشارة “ليقف الجميع”، والتي كانت توقف الحركة تماماً عند مفترقات الطرق. تقدم مورغان للحصول على براءة اختراع عام 1922. 

    باع مورغان لاحقاً حقوق الاستخدام مقابل 40 ألف دولار إلى شركة General Electric، التي طورت إشارة المرور الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك، صمم المخترع “الغطاء الواقي” الذي كان بداية اختراع قناع الغاز. 

    مخترع قلم الحبر الجاف «لازلو بيرو» 

    كان لازلو بيرو من مواطني بودابست، وكان يعمل بالصحافة. وفي أحد الأيام، لاحظ أن حبر الطابعة يجف بشكل أسرع ويصنع بقعاً أقل من الحبر المعتاد. قرر بيرو استخدامه في القلم الحبر. لكن محاولته فشلت، لأن الطلاء كان سميكاً للغاية. 

    مخترعون مغمورون غيّروا العالم

    ثم جاء برأس كروي، ودوَّر ووزَّع الحبر بالتساوي على الورق. سُجل الاختراع عام 1938، وبعد سبعة أعوام، اشترى مارسيل بيتش براءة الاختراع، وجعل قلم الحبر علامة تجارية لشركة Bic.

    مخترع لاصق فيلكرو «جورج دي ميسترال»  

    جاءت فكرة فيلكرو أو قفل الخطاف إلى المهندس السويسري جورج دي ميسترال، عندما عاد من تمشية مع كلبه، كان يحتاج لإزالة رؤوس الشوك من شعره. فحصها دي ميسترال تحت المجهر، ورأى سنانير صغيرة. واستخدم المخترع نفس الفكرة في مشبك الخطاف والحلقة. 

    Please publish modules in offcanvas position.