المرأة والطفل

    هل يُطرِبك ابنك بعشرات المرات من النداء المستمر طوال اليوم، ماما ماما ماما؟!

    هل تطلب منك ابنتك 3 طلبات متتالية وتلبيها لها، فقط لتبادرك هي بالطلب الرابع؟!

    هل تقضين يومك بين متطلبات أطفالك التي لا تنتهي؟!

    هل حديثهم لا يتوقف ولا ينتهي من الاستيقاظ للنوم؟!

    إذا اسمحوا لي أن أُرحّب بكم في نادي (زن الأطفال) كما يسميه الآباء. بينما نطلق عليه في علم النفس (الاحتياجات النفسية غير المشبعة).

    فكل سلوك يظهر من الطفل، نتعامل معه مثل الجبل الذي يظهر سطحه لنا بينما تمتد جذوره العميقة تحت الأرض. كذلك سلوك الطفل الظاهر لنا، يخبئ خلفه جذور من الاحتياجات النفسية التي يسعى للحصول عليها، حتى لو باتباع سلوكيات خاطئة أو مضرة.

    أقول دائماً كما تعلمت في علم النفس التربوي (لا يوجد طفل سيئ السلوك.. يوجد طفل غير مُشبَع الاحتياجات).

    والأصل في تربية الأطفال أن نتعلم ما يكمن خلف سلوكياتهم ونعمل على إشباعه بشكل صحي. لا أن نركز على وقف السلوك خارجياً فقط.

    ماذا يمكن أن يخبرنا (زن الأطفال) عن احتياجاتهم النفسية؟

    علّمنا عالم النفس النمساوي الشهير ألفرد أدلر في مدرسته الشمولية في علم النفس، أن الأطفال تلجأ لعادة الزن بعد أن يكونوا اختبروا -ولو مرة في لحظة ضعف من الآباء- أنها تلبي لهم طلباتهم واحتياجاتهم. وتختلف الاحتياجات التي تكمن وراء (زن) الطفل باختلاف شخصيته وبيئة تنشئته.

    فمثلاً زن الأطفال يكون أحيانا للفت انتباه الأب والأم. إذا فهذا الطفل يحتاج إلى الانتباه والاهتمام ولكن بشكل صحي، لا أن نقدم له الانتباه كلما مارس سلوك الزن.

    وأحياناً أخرى يكون لنقص المهارات، كأن يطلب الطفل منك ماء ليشرب، ثم يطلب أن تحضر له ثمرة فاكهة، ثم يتبعها بطلب لفتح باب الخزانة… إلخ. إذا هذا الطفل يحتاج أن يتعلم الاعتماد على نفسه وتحمل المسؤولية بشكل تدريجي.

    وقد يكون (الزن) تحدياً من الطفل واحتياجاً لإثبات ذاته، كأن يكرر الطفل طلبه بعد أن أخبرته أنك ترفض هذا الطلب وأنه غير مسموح به، أو يتوقف عنه ويبدأ في طلب ثانٍ ثم ثالث.

    ما يهم هو أن نتعامل بأساليب تربوية تؤدي لإشباع تلك الاحتياجات بشكل سليم وسويّ، لا بشكل سطحي.

    أكثر من 7 طرق للتعامل مع سلوك الزن بشكل صحي:

    1- املأ الخزان العاطفي لطفلك

    تحدث الكاتب الشهير واستشاري العلاقات الزوجية جاري تشابمان في كتابه "لغات الحب الخمس"، عن أن لكل إنسان خزاناً عاطفياً يستقبل فيه مشاعر الحب ممن يحيطون به. وأن هناك 5 لغات مختلفة يستقبل بهم البشر مشاعر الحب من الآخرين، ويملؤون بها خزاناتهم العاطفية على حد تعبيره.

    وإذا لم تتعلم لغة الحب الخاصة بطفلك، فقد تبذل الكثير من الوقت والجهد للتعبير له عن حبك دون جدوى. تعلّم لغة ابنك في استقبال الحب، ومارسها معه حتى يمتلئ الخزان العاطفي لديه ويصبح في غير حاجة لإساءة السلوك حتى يلفت انتباهك له.

    2- اعطهم اختيارات

    يمنح الاختيار صاحبه شعوراً بالقوة والتحكم، ولكن بشكل صحي. فإذا طلب منك طفلك 3 طلبات على سبيل المثال، يمكنك أن تطلب منه يختار طلب واحد فقط لتنفذه له. وتخبره بأنك لن تستطيع تلبية أكثر من طلب واحد فقط في الوقت الحالي، وأنك ستدعه هو يقرر أي الطلبات تفعلها له.

    3.- لو سمحت امنحني وقت لأفكر Please Let Me Think About It

    أحد الأساليب التربوية القوية والصحية جداً، والتي ينصح بها الطبيب النفسي جيفري برنشتاين على موقع (Psychology Today)، هو أن تطلب من طفلك منحك بعض الوقت لتفكر فيما يطلبه وتتخذ القرار الصحيح.

    يعمل هذا الأسلوب على إبطاء رتم طفلك السريع في الطلبات المتلاحقة، ويعطيك فرصة لتلتقط أنفاسك فتستطيع التعامل معه بأسلوب هادئ.

    كما أن ذلك الأسلوب يعلّم الطفل الكثير عن اتخاذ القرارات وأهمية التفكير.

    وإذا عاد إليك طفلك بعد دقيقة ليكرر الطلب، يمكنك أن تخبره بلطف أنك سمعته بالفعل وتحتاج ربع ساعة لتتخذ قرارك. (هذا بالطبع إن كان عمر الطفل يدرك مفهوم الوقت والساعات).

    4- ادعهم للانضمام إليك

    تأتي ابنتك لكي وأنتِ تطبخين العشاء لتطلب منك طلباً واثنين وثلاثة. يمكنك حينها ببساطة أن تخبريها بأنك تحتاجين مساعدة، وستسعدين كثيراً إذا قضت هي بعض الوقت معكِ في المطبخ تساعدك. وقد تطلبي منها مهمة بسيطة مثل غسل الخضراوات إن كانت في سن صغيرة، أو تقطيع السلطة إذا كانت أكبر عمراً.

    5- تعليم المهارات

    كما ذكرنا سابقاً، في كثير من الأحيان تكون كثرة الطلبات لنقص مهارات الطفل. وهنا من المهم جداً أن نبدأ بتمضية بعض الوقت في تعليم الطفل تلك المهارات.

    ولنبدأ باختيار مهمة واحدة فقط لا يستطيع هو عملها بنفسه مثل غسل ثمرة فاكهة ليتناولها. ونبدأ تدريبه عليها، وتعليمه كيفية أدائها. ثم بعد ذلك نفوّض له أداء تلك المهمة بنفسه ولكن بشكل تدريجي حتى يتمكن من أدائها بشكل تام آمن.

    6- سؤال وإجابة

    تعمل تلك الأداة التربوية على احترام الطفل، مع احترام نفسي أيضا كأب/ أم. فعندما يأتي ابني ليطلب مني أن يذهب للعب عند الجيران، وأنا أجد الوقت غير مناسب فأجيبه بلا. بالطبع سيكرر الطفل طلبه بعد دقيقة واحدة أو أقل. وقتها أستطيع تطبيق تلك الأداة في 4 خطوات:

    – هل تعرف أداة (سؤال وإجابة)؟

    بالطبع سيجيبني أنه لا يعرفها.

    – فأقول له: حسناً، هل سألتني منذ قليل عن لعبك عند الجيران؟

    سيجيبني بنعم.

    – فأُكمل: وهل تلقيت مني إجابة؟

    سيفهم على الفور ويبدأ يستعطفني: نعم يا ماما ولكن أنا فعلاً..

    • هنا أرد بهدوء قائلة: حسناً، هذه هي يا عزيزي أداة (سؤال وإجابة). لقد طرحت سؤالك، وتلقيت مني الإجابة.

    إذا استمر في تكرار الطلب بعد أن أوضحت له، يمكنني أن أستأذنه وأغادر المكان.

    7- الاستمرارية بثبات

    وتلك هي مفتاح النجاح في التربية. فدائماً ما يختبر الأبناء قوة وثبات أدواتنا التربوية، وأساليبنا المُتّبعة معهم. ويحاولون اختراقها وكسرها. فإذا وجدوا من الأب/ الأم ثبات في التمسك بتلك الأساليب استمرارية في استخدامها، فيستأكدون من جدية آبائهم وستقل مقاومتهم كثيراً.

    كما أنهم سيتعلمون من تلك الاستمرارية والثبات، الكثير عن مهارات الحزم والاحترام وحماية الحدود النفسية للإنسان.

    وأخيراً.. راجع عاداتك أنت معهم

    فكثيراً ما يكون سلوك (الزن) هو انعكاس لأسلوب الأب/ الأم مع أبنائهم. فعلينا أن نراجع أنفسنا والطريقة التي نطلب بها من أبنائنا أداء مهامهم؛ هل فيها الكثير من التكرار؟ هي فيها تلاحق للطلبات؟ هل نقوم بطلب الكثير والكثير منهم خلال اليوم الواحد؟

    ففي النهاية الكثير من سلوكيات الأبناء يكون انعكاساً لسلوكيات الآباء دون أن ينتبهوا.

    يقضي الأطفال الصغار نصف يومهم تقريباً نياماً، حتى لو كان هذا النوم غير متواصل، ماذا يفعلون في هذا العالم الآخر؟ هل يحلمون مثلنا؟ وماذا يرون بالتحديد في أحلامهم؟

    أجريت العديد من الدراسات حول النوم لسنوات طويلة، وبينما تتواصل الاكتشافات الجديدة، يمتلك العلماء فهماً راسخاً لما يدور في أذهان البالغين عندما ينامون، لكن الأمر مختلف عندما يتعلق الأمر بالأطفال، فلا يزال نوم الطفل لغزاً غير مكتمل الحل بالنسبة للعلماء.

    هذا اللغز يترك الكثير من الآباء يتساءلون: هل طفلي يحلم؟ وإذا كان الأمر كذلك، في أي عمر يبدأ بذلك؟ وما طبيعة الأحلام التي قد يراها؟

    نوم الريم: فترة الأحلام

    يقضي الأطفال نصف وقت غفوتهم في نوم الريم REM. تبدأ فترة نوم الريم الأولى في الليل بعد حوالي 90 دقيقة من النوم وتتكرر كل 90 دقيقة. في هذه الفترة، تتحرك عينا الطفل بسرعة خلف جفونه وتبدو موجات دماغه كموجات شخص مستيقظ. يتسارع التنفس ويزداد معدل ضربات القلب وضغط الدم إلى مستويات قريبة من مستويات فقرة الاستيقاظ.

    وفقاً لموقع Healthline الطبي، فإن نوم حركة العين السريعة هي المرحلة التي يحدث فيها معظم الأحلام، ويقضي البالغون حوالي 20% من نومهم في هذه المرحلة. أما الأطفال يقضون ما يقرب 50 % من نومهم في نوم حركة العين السريعة، و هذا كان السبب الرئيسي الذي دفع الخبراء لقضاء وقتٍ طويل في محاولة تحديد ما إذا كانوا حقاً يحلمون أم لا.

    فرضية تقول: الأطفال قد لا يحلمون قبل تعلم الكلام

    وفقاً لعالم النفس وأحد الخبراء الرائدين في العالم في مجال أحلام الأطفال، ديفيد فولكس، غالباً ما يربط الناس خطأً بين قدرة أطفالهم على الإدراك والقدرة على الحلم. إذ كتب فولكس في كتابه "أحلام الأطفال وتطور الوعي" (Harvard University Press، 2002): "إذا قدم كائن حي دليلاً على أنه يستطيع إدراك حقيقة ما، فإننا نميل إلى تخيل أنه يمكن أن يحلم به أيضاً". 

    ولكن بالنظر إلى مجموعة تجارب الأطفال المحدودة وعدم نضج أدمغتهم ، يعتقد فولكس وعلماء أعصاب آخرون أن الأطفال في الواقع لا يحلمون في السنوات القليلة الأولى من حياتهم. بدلاً من ذلك، تتطور القدرة على الحلم جنباً إلى جنب مع القدرة على تخيل محيطهم بصرياً ومكانياً والتحدث والتعبير عما يتخيلوه.

    كما يفترض فولكس أن الأحلام  تميل إلى أن تكون ثابتة وذات بعد واحد، بدون شخصيات وبها قليل من العاطفة. وفقاً لفولكس، لا يبدأ البشر في الحصول على أحلام مصورة تشبه القصة إلا في سن السابعة أو نحو ذلك. هذه المرحلة من الحياة هي أيضاً التي يميل فيها الأطفال إلى تطوير إحساس واضح بهويتهم وكيف يتناسبون مع العالم من حولهم.

    ربما يحلم الأطفال لكن ليس لديهم لغة لإخبارنا

    في السنوات الأخيرة، كان هناك اعتراف علمي متزايد بقدرة الأطفال على المعرفة والمراقبة والاستكشاف والتخيل والتعلم أكثر مما كنا نعتقد أنه ممكن. وقد تطورت الأبحاث في علم الأحلام و توسع نطاق البحث وتحدي بعض استنتاجات فولكس.

    في عام 2005 نشرت صحيفة The New York Times سؤال وجواب مع تشارلز بولاك، مدير مركز طب النوم في نيويورك. عندما سئل عما إذا كان الأطفال يحلمون، جاوب بولاك: "نعم، أستطيع قول ذلك"، مشيراً إلى أنه يستند بإجابته إلى أنهم يفعلون ذلك أثناء مرحلة النوم حركة العين السريعة REM التي يمر بها الإنسان في جميع مراحل حياته حتى وهو جنين. ومن الممكن ملاحظة الطفل عندما يمر بهذه المرحلة من خلال تتبع حركة عينيه أثناء النوم التي تتحرك بسرعة تحت أجفانه يميناً ويساراً أو فوق وتحت.

    لكن تختلف كيلي بولكيلي، عالمة نفس الدين التي تدرس الأحلام، مع فولكس، وتعتقد أن الأطفال يحلمون ولكن لا يستطيعون إخبارنا بذلك. وقد نشأ هذا الاعتقاد وكان له قبول كبير بسبب الدراسات التي تلت فولكس وعلمتنا أن عقول الأطفال أكثر وعياً وقدرة على الإدراك مما كنا نعتقد سابقاً. تعتقد أيضاً أن نوم حركة العين السريعة يساعد الناس على ترسيخ ذكرياتهم وهضمها عقلياً.

    تدرس الأبحاث منذ الستينيات الغرض من نوم حركة العين السريعة للأطفال، ووجدوا أنها تدعم نمو الدماغ وتساعد الأطفال على تحويل تجاربهم وملاحظاتهم خلال ساعات الوعي إلى ذكريات ومهارات دائمة، وفق نتائج نشرها موقع ScienceDaily LLC العلمي.

    ربما لهذا السبب يدخل الأطفال في مرحلة نوم الريم أكثر بكثير من البالغين. وتقول بولكيلي: "وجهة النظر المنطقية"، نتيجة لذلك "هي نعم، الأطفال يحلمون، ليس لديهم لغة تمكنهم من إيصال ذلك".

    أولئك الذين يعارضون فكرة أن الأطفال يحلمون، وفقاً لبولكيلي، غالباً ما يشيرون إلى حقيقة أن الصور المرئية التي يخلقها البشر في أدمغتهم أثناء النوم مرتبطة بـإدراكهم للواقع و هم مستيقظين. هذا جزئياً ما كان فولكس يحاول إيصاله: "نظراً لأن الأطفال لديهم القليل من الخبرة العاطفية والحسية للاستفادة منها، فليس هناك الكثير من المواد التي يمكن تحويلها إلى حلم".

    لكن بولكيلي استشهدت بأدلة تشير إلى أن الأحلام تخدم -جزئياً على الأقل- كآلية غريزية للجسم لحماية نفسه من الأخطار الافتراضية. وقد كتب عالم الأعصاب الفنلندي أنتي ريفونسو الذي طرح هذه النظرية لأول مرة في عام 2000: "الوظيفة البيولوجية للحلم هي محاكاة الأحداث المهددة، والتدريب على إدراك التهديد وتجنب التهديد".

    وانطلاقاً من هذه النظرية فإن الأطفال أيضاً قد يشعرون بمخاوف معينة ويعيشونها في الحلم، خاصة أن بعض الدراسات تشير إلى أن بعض الثدييات والطيور مثلاً تحلم.

    الخلاصة

    لسوء الحظ، لم يتم الكشف عن إجابة محددة وقاطعة لهذا اللغز، فلا يستطيع الطفل في سنواته الأولى إخبارنا بنفسه. أما خبراء النوم والمختصين فينقسمون بين "نعم يحلمون لكن لا يستطيعون إخبارنا" أو "لا يحلمون لأن قدرات عقلهم لم تستوعب بعد العالم الخارجي لتحول مشاهده إلى أحلام". لكن الحقيقة الحالية هي أننا لا نملك دليلاً قاطعاً يرجح كفة أحد الاعتقادين.

    تعد السنوات الأولى من عمر الطفل شديدة الأهمية في اكتساب اللغة الأم وأي لغة ثانية. والأسلوب الأفضل لتحقيق ذلك بطريقة صحيحة هو التواصل المستمر والتحدث عن كل شيء مع الطفل، وبالتأكيد استخدام الوسائل التعليمية مثل الكتب والألعاب والبطاقات، وغيرها من المحفزات التي تلعب دوراً مهماً في تنمية مدارك الطفل.

    يقع الكثير من المربين في بعض الأخطاء عند التحدث إلى أطفالهم في المراحل العمرية المبكرة المعروفة بـ "فترة التحفيز على الكلام"؛ والتي تشمل 3 سنوات من عمر الطفل نتعرف على أبرزها:

    الحديث مع الطفل بلغة مبسطة جداً (Baby talk)

    يلجأ الكثير من المربين إلى الحديث مع أطفالهم بطريقة مبسطة جداً، يستبدلون فيها الكلمات المعقدة بمفردات أبسط، أو يقومون باختصارها، أو يأتون بكلمة مختلفة تماماً عن اسم الشيء ومعناه الحقيقي، وتم اختراعها من قبل الأم نفسها أو أم أخرى في سالف الزمان وتناقلتها الأجيال.

    مثال على ذلك، كلمة "نم نم"، والمقصود بها الطعام أو الأكل، هي في الحقيقة سهلة اللفظ بالنسبة للطفل، لكنها في الحقيقة ليست كلمة.

    قد يتوارد إلى ذهنك السؤال التالي: أليس من الأفضل تبسيط الكلام للطفل لمساعدته على الفهم والكلام؟

    في الحقيقة مقدرة الطفل على الفهم تفوق تخيلنا، فدماغه مماثل لأدماغتنا، لكنه يعمل بشكل أفضل وأكثر كفاءة. تقديم أي كلمة للطفل في سياق صحيح وشرح واضح سيؤدي حتماً مع مرور بعض الوقت لفهمها ومحاولة نطقها.

    قد يكون استخدامك لــ Baby talk ليس ضاراً في الأشهر الأولى، ولكن في الحقيقة ليس له داعٍ. وإن فضَّلت استخدامه فاحرص على أن ترفق الكلمة المخترعة للطفل أو المبسطة بالكلمة الحقيقية، فمرة استخدم "نم نم"، ومرة استخدم "طعام"، فاستخدام الـ Baby talk بشكل دائم يُضعف مخزون طفلك اللغوي بشكل كبير، ويؤدي لتجنب طفلك قول الكلمة الحقيقية عندما يبدأ الكلام، ويلجأ للكلمة الأبسط.

    ما البديل؟ البديل في الحقيقة هو ما يُسمّى بالـ parentese، وهو أسلوب يتحدث به الوالدان مع الطفل بشكل يجذب انتباهه، ويعتمد على نغمة الصوت، ودرجة الصوت تكون عالية وواضحة أكثر من اللازم أحياناً، وتنخفض جداً أحياناً لشدِّ انتباه الطفل وإعطاء طابع الحماس، كما يعتمد على البطء في التحدث مع الطفل، مع فواصل زمنية بين الجمل، لإعطاء الطفل فرصة للتفاعل الجسدي أو التعبيري من خلال الضحك أو المناغاة أو قول مقاطع صوتية.

    إجبار الطفل على الترديد أو القيام بحركة معينة

    العديد من المربّين قد يصيبهم إحباط عندما لا يكرر الطفل وراءهم الكلمة بعد تكرارها عدة مرات لفترة معينة. وقد يعتقدون أن لديه مشكلة في الفهم، أو أنه عنيد ولا يرغب في الكلام، وقد يحاولون إجبار الطفل على الترديد وراءهم من خلال الصراخ أو الإلحاح الذي يُشعر الطفل بعدم الراحة، وقد يخيفه ويؤدي إلى نفور الطفل، وقد ينتهي ببكائه حتى.

    وقد يحاول الأهل أيضاً إجبار الطفل على القيام بحركة معينة، مثل التلويح بيده وداعاً، أو أن يمد يده ليقول مرحباً، أو رفع يديه للأعلى. كل هذه المواقف إذا أُجبر الطفل على القيام بها وهو غير راغب في ذلك فستنتهي بشعور سلبي جداً لدى الطفل، وتلغي التواصل وتمنع عملية التعلم.

    في الحقيقة إن كان الطفل لا يعاني من مشاكل في السمع، والأهل يقومون بالتواصل معه بشكل كافٍ وصحيح، فالطفل حتماً سيفهم معاني الأشياء والكلمات مع مرور الوقت ويدركها، أي أن طفلك يقوم بتخزين كل ما يسمعه ويتلقاه منك، وسيبدأ بالكلام والتقليد عندما يكون مستعداً، دور الأهل الأساسي هو التحفيز.

    الحديث مع الطفل بسرعة 

    الحديث المستمر والمتواصل مع الطفل ضروري، ولكن شريطة ألا يكون الكلام سريعاً جداً. الطفل بحاجة لوقت لاستيعاب ما نقوله، والتمييز بين الكلمات والجمل والأسئلة ومحاولة فهمها، والأهم يحتاج وقتاً ليتفاعل ويفكر ويحاول التقليد أو الرد بطريقته. لذلك إن كنت تقول الأرقام لطفلك فلا تقُلها جميعاً دفعةً واحدةً من دون توقف. الأفضل أن تقول كل رقم مرتين أو ثلاثاً، وأن تشير لأصابعك أو أصابع طفلك، أو أن تستخدم كرات للعدّ مثلاً. اسأل طفلك حتى لو كان لا يستطيع الإجابة، ثم أجب عنه بلغة مليئة بالحماس، سيتشجع ويتفاعل معك مع مرور الوقت.

    الاعتماد على التلفزيون في تعلّم اللغة

    بعض المربين قد يلجأون في عمر لا يتجاوز السنة للشاشات، وجعل الطفل يشاهد الأغاني والفيديوهات، معتقدين أنهم بذلك يساعدون الطفل على تعلم مفردات جديدة مثل الألوان أو الأشكال. وقد يلجأ البعض للشاشة كمتنفس لأخذ قسط من الراحة وجعل الطفل يتوقف عن البكاء، أو لجعله يأكل وجبته بسرعة ومن دون مشاكل، والبعض يلجأ لفيديوهات وأغانٍ بلغة ثانية؛ رغبةً منهم في أن يتعلمها الطفل.

    في الحقيقة، وأياً كان الدافع، فإن تعريض الطفل للشاشات قبل عمر السنتين ممنوع تماماً، بحسب توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، كما أنه من الأفضل الانتظار حتى عمر ثلاث سنوات. الوقت الموصى به للطفل بين ثلاث وخمس سنوات هو نصف ساعة غير متواصلة يومياً. الطفل في سنواته الثلاث الأولى يحتاج لتواصل حقيقي واكتشاف العالم من حوله بطريقة ملموسة، عن طريق اللعب الحسي والقيام بنشاطات وتجارب مختلفة مع الأهل والأصدقاء. 

    وتشير الدراسات إلى أن الطفل تحت عمر السنة غير قادر في الحقيقة على فهم ما يدور على الشاشة وربطه بما يقابله في العالم الحقيقي، قد يُردد الطفل وراء الأغنية أو الفيديو بعض الكلمات التي يسمعها، وقد يقولها باللغة الإنجليزية، ولكنه بالتأكيد لن يتعلم لغة الحوار والتواصل من التلفاز. والتكرار هو أمر يقوم به طفلك بكل بساطة مع الأهل دون اللجوء للتلفاز.

     

    Baby girl watching TV carefully on high chair at home
     
     
     
     

    بعد سنة من التّكوين والتّأطير والمرافقة لقرابة 50 إمرأة ريفيّة يعملن في عدّة اختصاصات فلاحيّة وحرفيّة، في إطار مشروع "من أجل تمكين اقتصاديّ أفضل لنساء جومين"، نظّمت جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش''بالتّعاون مع مؤسّسة فريدريش ناومان من أجل الحرّيّة والهياكل المحليّة بالجهة وبنك ABCيوم الخميس 11جوان 2020بدار الثقافة حسيبة رشدي ببازينة من معتمديّة ''جومين'' (ولاية بنزرت) حفل لتوزيع معدّات وأدوات إنتاج على مجموعة من النّساء الرّيفيّات والحرفيّات المشاركات.

    Aperçu de l’image

     

    ويختتم بذلك المشروع الرّافع لشعار "راس مالك في دارك'' مرحلته الأولى.وتمّ  تمديده لمدّة ستّة أشهر، تلبية لرغبات مختلف المتدخّلين والمستفيدات والشّركاء على المستوى المحلّي. إذ وقع بالمناسبة توقيع اتّفاقيّة جديدة تخصّ المرحلة القادمة أمضتها السيّدة زهرة بن نصر، رئيسة جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش'' مع الجهة المموّلة ويمثّلها السّيد الكسندر ريبر، مدير مكتب تونس وليبيا لمؤسّسة فريدريش ناومان من أجل الحرّيّة.

       

    وكانت المشاركة النّسائيّة والشّبابيّة في المشروع هامّة ومميّزة، شملت في البداية أكثر من 100 إمرأة ريفيّة. وأبرزت العديد من المشاركات اندفاعا شديدا وانضباطا وطموحا من أجل تطوير قدراتهنّ في الإنتاج والتّحويل والتّرويج وتنمية مداخيلهنّ وتحقيق استقلالهنّ الإقتصاديّ، إلى جانب أملهنّ في التّعاون داخل وحدات إنتاجيّة أو مجامع تنمية أو مؤسّسات صغرى. 

    ومنح المشروع معدّات وأدوات تقطير النّباتات العطريّة والطبيّة ل15 إمرأة ريفيّة وآلات خياطة ل12 مشاركة. وسيقع خلال الأشهر القادمة تأطير ودعم 30 إمرأة وشابّة في مجال إنتاج مشتقات الحليب والأجبان، بعد تأمين دورات تكوينيّة لفائدتهنّ. كما ستتواصل التّدريبات والإحاطة الفنيّة والمرافقة لجميع المستفيدات من أجل التّحسين الكمّي والكيفي للمنتوجات واحترام معايير الجودة والتّعليب والتّسويق والتّنظّم الهيكلي والقانوني إلى جانب المشاركة في المعارض والتّظاهرات التّرويجيّة. 

    وعلى مستوى تمويل المشاريع، الّذى أضحى ضروريّا بالنّسبة للعديد من المشاركات، نظرا لقلّة الإمكانيّات الماديّة، فسيقع التّنسيق وربط الصّلة وإمضاء اتّفاقيّات مع هياكل تمويل المشاريع الصّغرى وإسناد القروض بالجهة، كمنظمة أندا العالم العربي أومؤسسّة أندا تمويل أو غيرها... 

      Aperçu de l’image

    وصرّحت السّيدة زهرة بن نصر، رئيسة جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش'' قائلة: "إنّ نشاطنا ودعمنا للمرأة الرّيفيّة في معتمديّة جومين هو تواصل لما قمنا به منذ سنة 2016  لفائدة النّساء الفلاّحات والحرفيّات في تاكلسة وواد العبيد والنّشع بالوطن القبلي وخلال السّنوات الأخيرة في سجنان. وقد أبرزت النتائج أهميّة الإحاطة بهذه الفئات النسائيّة من أجل المشاركة في التنمية المحليّة وتحقيق الذّات وتحسين المدخول العائليّ. وقد فرحت نساء جومين بالمعدّات وأدوات الإنتاج وهي مستعدّة الآن لتطوير الإنتاج وبعث مشاريع صغرى". وأضافت "سيرتكز دورنا في الفترة القادمة على الإحاطة من أجل تحسين الجودة والإنتاج والتسويق وربط الصّلة مع هياكل التّمويل. ونحن ممتنون لكلّ من شارك ودعّم هذا المشروع التنمويّ المحلّي بجومين من أفراد ومؤسّسات وهياكل مختلفة".

    Aperçu de l’image

    يذكر أنّ مشروع''راس مالك في دارك'' يهدف أساسا لتكوين شبكة من باعثات المشاريع بجومين، مع إبراز المخزون التّراثي لمنتوجاتهنّ وربطهنّ بمنظومات الإنتاج والتّحويل والتّرويج وسلاسل القيمة. وتوفّر جمعيّة ''العمل ضدّ الإقصاء والتّهميش'' إلى جانب الدّعم والإحاطة والتّكوين فرصا متعدّدة للتّسويق والمشاركة في المعارض الجهويّة والوطنيّة، من بينها القافلة التّرويجيّة لمنتوجات المرأة الرّيفيّة في أواخر كلّ سنة.    

    أسهمت وسائل الإعلام المرئية في تقدم المجتمعات كونها مصدراً من مصادر تثقيف الإنسان وترفيهه، ويكُمن دور الإعلام المرئي في تغيير السلوكيات والمفاهيم وتبادُل المعلومات بين المجتمعات العالمية، حيث إن وسائل الإعلام المرئية تُسهم في رفع مستوى الوعي والثقافة لدى الإنسان، بدءاً بالفرد وانتهاءً بالمجتمع الدولي.

    وتلعب وسائل الإعلام دوراً هاماً في حياتنا اليومية بشكل كبير، حتى إنها أصبحت أداة التوجيه الأولى للفرد، والتي تراجع أمامها دور الأسرة، وتلاشى أيضاً دور المدرسة، فأصبحت الأسرة والمدرسة والجامعة جميعها في قبضة الإعلام. وسائل الإعلام هي عصب الاتصالات بين الدول، حيث إن وسائل الاتصال المرئية بما فيها من التلفاز واليوتيوب تجتذب لها العين والأذن في آنٍ واحد. 

    وضمن خطط وسائل الإعلام صممت برامج رسوم متحركة "الكرتون" خصيصاً للأطفال، وتراها تتواجد على قنوات اليوتيوب بكثرة، وعدد مشاهدات الفيديو الواحد قد يتجاوز حاجز الـ100 ألف مشاهدة، ومن القنوات التي تبث هذا المحتوى قناة تُسمى "قصتي"، تستخدم إيحاءات جنسية فاضحة، وقبلات الفم، والمدهش والمخزي أنها تُبث باللغة العربية الفصحى.

    فنجد الآن الكثير من الأهالي يضعون أطفالهم أمام التلفاز لمشاهدة فيلم، أو يعطونهم الموبايل للدخول إلى اليوتيوب من أجل إشغال الطفل، لتتمكن والدته من إنجاز الأعمال المنزلية، أو غيرها، ولا تمارس أي رقابة من الأسرة على الأطفال، حيث إنهم وجدوا التلفاز واليوتيوب بديلاً مؤنِساً عن أُم تخلَّت أو أب مشغول، فأصبحت مشاهدة اليوتيوب والتلفاز أهم النشاطات في حياة الطفل.

    أصبحت الكثير من برامج الرسوم المتحركة تتضمن مشاهد عنف، وجنس، وقتال، والقبلات، والكلام الفاحش، والسلوك المشين، وهذا يرسخ في عقول الأطفال ويدفعهم إلى تعلمه ومحاولة تقليده، والبعض منهم يرتكب الجرائم لتحقيق رغباته، ويمكن القول إن العالم العربي شهد العديد من الجرائم التي كان أبطالها الأطفال.

    كثيراً من الأُسر لا تنتبه لخطورة ما يشاهده أطفالهم، فهناك الكثير من مضامين الرذيلة، والفاسقة، والكلمات الخادشة للحياء التي تنتشر على قنوات اليوتيوب في الآونة الأخيرة، والتي تهدف إلى نشر الرذيلة بين الأطفال وتدمير المجتمعات، ولا شك أن الأطفال لديهم سرعة تفاعل رهيبة مع الشيء، والحرص على تقليد كل ما يشاهدونه، حيث إن الطفل يتعلم ويتفاعل بسرعة مذهلة، أي أن "حصيلة ما يتعلمه الطفل من معلومات ما بعد الفطام إلى سن البلوغ (الرابعة عشرة) تفوق كل ما يتلقاه بعد ذلك من علم ومعرفة بقية عمره، مهما امتد عشرات السنين".

    لم يبقَ للطفولة أي براءة، ها هو عالم الطفولة قد شوّهوه وأضاعوا براءته، فكل هذا ما هو إلا صَهْرٌ للوعي، وتجريدٌ تام من الموروث الأخلاقي، والابتعاد عن الأنظمة الاجتماعية والتعاليم الإسلامية التي تراعي الحياء والعفة.

    ومن المعروف أن الطفل يقلد كل ما يشاهد أمامه أو يسمعه نظراً لفطرته الصافية، فيميل إلى تقليد الشخصيات في لباسها وحركاتها وتصرفاتها، فيسرق ويخدع ويكذب ويحتال، ويضرب الآخرين، ويسخر، ناهيك عن سلوكيات الحقد وحب الانتقام التي من الممكن أن تنمو لديه.

    وعندما يصبح الطفل مولعاً بمشاهدة اليوتيوب والتلفاز، وخاصة البرامج، بالطبع سيصدقها ويتعلق بها أكثر من تعلقه بوالديه، وبالتالي تتلاشى علاقة الطفل بأسرته، حيث إنهم اكتفوا بالرسوم والفيديوهات عن حكايات الوالدين والجدة، فلا تسامر ولا ضحكات بين الإخوة، كل منهم يشاهد برنامجه الخاص به، لا يتحدثون عن المدرسة ولا الدراسة، ولا يكونون على استعداد لتقديم الامتحانات، علاقاتهم بالأصدقاء محدودة، وهذا يعيق تشكل شخصية الطفل ويضعف من قدرته على المطالعة والحوار مع الآخرين. يمكن من خلال الرسوم المتحركة التي تتضمن مشاهد جنسية أن تجعل الغريزة الجنسية لدى الطفل تتحرك في سن مبكرة وتقتل فيه الطهارة والبراءة، فالطفل الذي يشاهد هذه الإيحاءات الجنسية قد يندفع نحو ممارستها ويسقط في الرذيلة، ما يدفعه لمعرفة الأكثر والأكثر من خلال أصدقائه أو أقربائه أو الصحف والمجلات، أو حتى الفيديوهات الموجودة على قنوات اليوتيوب، وبالتالي تقوم بكسر حاجز الحياء بين الجنسين، وتشوه أدوار كل منهما في الحياة، وهذا ما يُفسر لنا مشاهد العري والاختلاط المحرم، التي بدأت تنتشر في المجتمعات. 

    يقول الباحث والتربوي محمود استانبولي: "لا تجوز مشاهدة الرسوم الكرتونية إذا كانت عارية أو إباحية، سواء كانت متحركة أو ثابتة، لما في ذلك من الدعوة إلى الرذيلة وسوء الأخلاق، ودعوى التعلم من هذه المناظر القبيحة لا يجعل النظر إليها حلالاً".  

    وتؤكد الكاتبة كوثر كمار أن مشاهدة الأطفال للرسوم المتحركة لساعات طويلة تؤدي إلى الوقوع في فخ الإدمان، وفق ما أكدته دراسة أجراها علماء جامعة "جون هوبكنز" بالولايات المتحدة. وتأتي هذه الدراسة لتعزز نتائج العديد من الدراسات الأخرى، التي أظهرت غالبيتها التأثير السلبي الفادح على الأطفال من جراء قضاء ساعات طويلة أمام التلفزيون. كما كشفت دراسة بريطانية أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام التلفزيون، وخصوصاً البرامج المخصصة للكبار، يعانون من ضعف وتدهور واضحين في قدراتهم اللغوية عند وصولهم إلى سن الدراسة، وفسرت الدراسة هذه الظاهرة بأنها نتيجة احتواء برامج الكبار على ألفاظ كثيرة وعبارات متنوعة، لا يفهم الطفل معناها، ولا يستطيع مجاراتها بما يملك من قدرات لغوية بدائية.  

    وللحدِّ من هذه الآثار المترتبة على مشاهدة الرسوم المتحركة التي تحتوي على الرذيلة، يمكن أن تتم مشاهدة الأفلام بحضور الأهل وجلوسهم مع أطفالهم وقت المشاهدة، بالإضافة إلى تحديد وقت للمشاهدة لا يزيد عن ساعتين، واختيار البرامج التثقيفية المفيدة، ومحاولة إشغال الطفل بتنمية مهاراته عن طريق القراءة واللعب وركوب الخيل والسباحة، وممارسة الرياضة أو الرسم، وتشجيع الطفل على تكوين علاقات اجتماعية مع أصدقائه، وزيادة التواصل الاجتماعي مع الآخرين.

    هل سبق لكِ النظر إلى المرآة بعد ليلة نومٍ طويلة لتعثري على خطوطٍ باهتة في بشرتك؟ وأحياناً تنتشر تلك التجاعيد بطول أطرافك -وربما بكتفيك وصدرك إن كُنتِ من مُحبي النوم على البطن- أو ربما تلاحظين خطوطاً عميقة بطول وجهك تُشبه ندبة الوسادة. 

    في الغالب تعتبرين تجاعيد النوم هذه شيئاً عادياً يختفي بعد دقائق من الاستيقاظ، لكن ما لا تعرفينه أنها قد تترك علامة دائمة على البشرة إذا لم تحاولي اتباع روتين للتخلص السريع منها.

    ما هي تجاعيد النوم ولماذا تُصابين بها؟

    تختلف تجاعيد النوم عن الخطوط الدقيقة العادية، إذ يمكن أن تتشكّل الخطوط العادية بمرور الوقت نتيجة تحريك الوجه المُتكرّر بالطريقة نفسها، لكن تجاعيد النوم تظهر فقط نتيجة وضع النوم، خاصةً إذا كُنتِ تنامين على جانبك أو بطنك أو تضغطين وجهك داخل الوسادة، وقد حدّدت دراسةٌ عن "شيخوخة الوجه" مجموعةً من التجاعيد تظهر نتيجة النوم فقط.

    يبدو الأمر منطقياً، أليس كذلك؟ إذا نمتِ بوجهك مضغوطاً في الوسادة ثماني ساعات كل ليلة، فهذا وقت ضغط أطول مما تستطيع بشرة الوجه الحساسة تحمُّله. فضلاً عن أنّ البشرة تكون أكثر نفاذية في المساء، مما يعني أنّها تصير أكثر عرضةً لفقدان الماء عبر البشرة (لهذا ربما تلجئين إلى كريم ليليٍّ أقوى للحفاظ على الرطوبة، فمنتجات العناية بالبشرة المسائية ليست لعبة).

    وهذا يعني أنّ البشرة تتعرّض للاحتكاك، وربما تجف أسرع أيضاً. ومع أخذ كل الأمور بعين الاعتبار، فسوف تستيقظين بالتأكيد مع بعض الطيات في بشرتك.

    تختفي تجاعيد النوم سريعاً إذا كانت بشرتك غنية بالكولاجين، ولكن مع التقدُّم في العمر وتراجع معدلات الكولاجين؛ ربما تلاحظين أنّ تلك الخطوط تظل واضحةً على بشرتك فترة أطول قد تصل إلى منتصف النهار، وفق تقرير موقع Mind Body Green الأمريكي.

    خبرٌ سعيد: هناك طريقة سهلة لعلاج تجاعيد النوم

    ربما تكون أفضل طريقة لعلاج فقدان الكولاجين هي حقن مزيد من الكولاجين. إذ تُحفّز ببتيدات الكولاجين المُتحلّل الجسم على الإنتاج الطبيعي للكولاجين وغيره من الجزيئات التي تساعد على شدّ البشرة وتقويتها، مثل الإيلاستين والفايبريلين. 

    كما أظهرت الدراسات أنّ مُكمّلات الكولاجين يُمكن أن تُحفّز البشرة الصحية عن طريق تعزيز قوة ملمس البشرة، والحفاظ على الرطوبة، والأهم هو إزالة الخطوط الدقيقة. 

    وتتفق الدكتورة تاز بهاتيا، أخصائية الطب التكاملي وعضوة جمعية Mind Body Green، مع هذا الرأي: "يمكن أن تسيطر مُكمّلات الكولاجين على تجاعيد البشرة عن طريق تزويدها بواحدٍ من المكونات الأساسية اللازمة لشدّها والحفاظ على قوتها".

    ومن المنطقي أن تساعد زيادة جرعتك من الكولاجين في السيطرة على تجاعيد النوم، لأن بشرتنا تعمل بالفعل على إصلاح الكولاجين في أثناء النوم: "يرتفع نشاط خلايا الجلد إلى أعلى مستوياته في أثناء النوم، مما يعني أنّ كافة إصلاحات الكولاجين والأنشطة المضادة للأكسدة التي نتوق إليها تحدث في نومنا"، وفقاً لأخصائية المداواة الطبيعية الدكتوره تيس مارشال، في حديثها عن تجديد البشرة. وحين نضيف إلى ذلك بعض مكملات الكولاجين؛ فسوف تتحسّن العملية بمنح الجسم إمدادات أكبر ليستخدمها.

    لهذا يمكن القول إنّ الجسم يريد منحك نوماً مريحاً تستيقظين بعده ببشرة نضرة صافية، واستخدام مكملات الكولاجين يمكن أن يدعم العملية الطبيعية، ويزيد سهولة الاستيقاظ ببشرةٍ متألّقة من الداخل.

    المأخذ الوحيد 

    مع تزويد الجسم بالكولاجين طبيعياً؛ يمكن تعزيز ملمس البشرة ومرونتها، مما يسمح للبشرة بالارتداد حرفياً إلى طبيعتها بعد ليلةٍ من النوم العميق. وربما تكون تجاعيد النوم حتميةً أحياناً، ولكن يمكن السيطرة عليها قبل أن تلتصق تلك الطيات ببشرتك للأبد. 

    إذ أوضح الدكتور روبرت رونتري، أخصائي الطب الوظيفي، في إحدى حلقات بودكاست موقع Mind Body Green الأمريكي: "يمكن استخدام الكولاجين لإنقاذ الأمور في بدايتها، مثل تجاعيد رِجل الغراب. لكنّه لن يكون مجدياً في حال زاد تلف الجلد واعتادت البشرة على التجاعيد".

    ترجمة حفصة جودة

    كتب مايكل جراديسار وريتشل هيلر

    مع نهاية اليوم وبداية المساء، يستعد الآباء جيدًا لمهمة جادة، والأمر لا يتعلق بالاستعداد لفترة عمل متأخرة، لكنه يتعلق بمواجهة معركة مع أطفالهم من أجل النوم، هؤلاء الأطفال ليسوا رضع أو صغار في السن، لكنهم الأطفال الذين يعانون من الأرق وهم في سن المدرسة.

    حتى وقت قريب كانت مشكلة الأرق مرتبطة بشكل كبير بالبالغين، لكن في عام 2014 كان تشخيص مشكلة الأرق عند البالغين مرتبط بمشكلات نوم أصابتهم في مرحلة الطفولة، هذا يعني أنه من الممكن تشخيص الأطفال الآن باضطراب الأرق.

    هناك العديد من أعراض الأرق التي تتشابك بين الأطفال والبالغين من بينها صعوبة السقوط في النوم أو الاستمرار فيه، ولكي يتم تشخيصك بالأرق يجب أن تستمر تلك الصعوبات لثلاث ليال على الأقل كل أسبوع ولمدة 3 أشهر على الأقل.

    لا يوجد سبب واحد لمشكلات النوم عند الأطفال، لكن هؤلاء الأطفال يتشاركون مستوى عاليًا من القلق في وقت النوم

    من المظاهر الأساسية الأخرى لمشكلة النوم أنه يسبب اضطرابًا ملحوظًا في حياة الطفل وأسرته، فمشكلات النوم تؤثر على الأداء الطبيعي، تتضمن الأمثلة على ذلك أن تصبح فترات الليل صعبة ومرهقة للطفل والوالدين أو الحرمان من النوم وعدم القدرة على الأداء بشكل جيد في المدرسة.

    يتمثل الاختلاف الأساسي بين الأرق عند البالغين والأطفال في القدرة على السقوط في النوم أو الاستمرار فيه، وعادة ما يحتاج الأطفال لظروف خاصة في النوم مثل الحاجة إلى وجود أحد الوالدين بجوارهم.

    يتضمن ذلك أيضًا حاجة الأطفال إلى وجود أحد الوالدين في غرفة النوم أو نوم الأطفال مع الوالدين في نفس الغرفة، وربما نومهم بجوار الوالدين في نفس الفراش من بداية الليل أو عند الاستيقاظ في أثناء الليل.

    لا يوجد سبب واحد لمشكلات النوم عند الأطفال، لكن هؤلاء الأطفال يتشاركون مستوى عاليًا من القلق في وقت النوم، كما أنهم يتشاركون الخوف على أنفسهم أو على أفراد الأسرة، مما يجعلهم يشعرون بعد الأمان في سريرهم خلال الليل، هذه المخاوف تجعلهم متيقظين لما يحدث حولهم، وأي ضوضاء في الخارج يفسرونها على أنها تهديد محتمل، وعادة ما يسعى هؤلاء الأطفال للحصول على طمأنة والديهم.

    بالطبع يرغب الوالدان في توفير الطمأنينة لأطفالهم فلا أحد يرغب في رؤية أطفاله قلقين، لذا فهم لا ينفكون عن إخبار الطفل بأنه لا وجود للوحوش وأن الأبواب مغلقة والمنزل آمن، ورغم أنها استجابة مفهومة، فإن زيادة الطمأنة بشكل مبالغ فيه يزيد من قلق الطفل.

    هناك استجابة شائعة أخرى وهي جلوس الوالدين مع الطفل حتى يسقط في النوم أو السماح للطفل بالنوم في سرير الوالدين، وقد يتسبب ذلك في بعض الأوقات بنوم أحد الوالدين في سرير الطفل.

    لا بد من توفير روتين للنوم وبيئة نوم جيدة للطفل..  ومن المهم وجود موعد ثابت للنوم والاستيقاظ.

    هذه الحلول قصيرة المدى لكنها قد تستمر لأشهر وربما سنوات، ورغم أنها إستراتيجيات مفهومة فإنها تمنع الأطفال من تعلم القدرة على الشعور بالأمان بأنفسهم في سريرهم الخاص، وربما تؤدي إلى استمرار المشكلة أو تفاقمها.

    ليلة نوم هانئة للجميع

    إذا كانت هذه السناريوهات مألوفة لديك، فيجب أن تعلم أنك لست وحدك وهناك حل لذلك، في السنوات الأخيرة كان هناك المزيد من البحث عن أفضل الطرق لدعم الأطفال في سن المدرسة لتجاوز مشكلات النوم، وقد تم تلخيص هذا البحث في كتاب يقدم للوالدين دليلاً خطوة بخطوة لمساعدتهم على التعامل مع مشكلات النوم عند أطفالهم.

    في البداية، لا بد من توفير روتين للنوم وبيئة نوم جيدة للطفل، يتضمن ذلك التأكد من إنهاء الطفل ما يفعله قبل وقت النوم بساعة أو اثنين، ومن المهم وجود موعد ثابت للنوم والاستيقاظ.

    إجراء التجارب المختلفة لوقت النوم مع طفلك يساعد الطفل على بناء ما يعرف باسم "ضغط النوم"، هذا الضغط يساعد الطفل على السقوط في النوم سريعًا ويتعلم أنه يستطيع النوم في سريره الخاص وحده دون مساعدة.

    تتضمن التقنيات الأخرى "قائمة التعرض"، فعلى سبيل المثال يمكن للوالدين الخروج خطوة بخطوة من غرفة الأطفال، كذلك يمكنهم أن يتعلموا العمل مع أطفالهم على تحدي الأفكار الضارة التي تبقيهم مستيقظين.

    هذه التقنيات ليست سهلة دائمًا، لكن عبارة "ألم قصير المدى لأجل مكسب طويل المدى" تبدو صحيحة بالنسبة لتداخلات النوم، قد يشكل الأمر تحديًا كبيرًا لكن مع الإصرار والتماسك يمكن تحقيق مكاسب في فترة قصيرة، وتستطيع الأسرة بأكملها الحصول على نوم أفضل.

    كتبتُ معظم ما جاء في هذا التقرير وأنا غير مرتدية حمالة الصدر. في واقع الأمر، بدأت أرفض فكرة ارتداء الصدريات أكثر فأكثر خلال فترة الحجر الصحي. كنتُ أنسى في كثيرٍ من الأحيان ارتداءها في الصباح وأشرع في العمل مرتديةً المنامة. لكن أود الاعتراف بأنَّ الأمر لم يكن هيناً، فحجم صدري كبير (مقاس D)، وأحتاج ارتداء حمالة صدر داعمة. 

    في الواقع، كنتُ أفعل ذلك بينما أُهاتف جرّاحة التجميل ميليسا دوفت، التي شرحت لي فجأةً أن عدم ارتدائي حمالة صدر ربما يُحدث ضرراً: "يتسبب عدم ارتداء حمالة الصدر في زيادة الحمل على الكتفين، وخاصةً إذا كان لديكِ ثديان ممتلئان. إذ تسحب الأثداءُ الجسمَ إلى أسفل، فيتحرك الكتفان إلى الأمام، ما يتسبب في الضغط على فقرات الرقبة والكتفين وأعلى الظهر. وهذا هو السبب الرئيسي الذي يدفع النساء للسعي وراء عمليات تصغير الثدي". 

    من المثير للدهشة أنَّ العديد من النساء ذوات الأثداء الكبيرة ربما لا يلاحظن كم الضغط الإضافي على الجسم بشكلٍ واعٍ، أو يُرجعن السبب إلى الوقت الإضافي الذي يخلعن فيه حمالة الصدر خلال فترة الجائحة. تعاني النساء، على أي حالٍ، أثناء ارتداء حمالة الصدر من وخزات الأسلاك، وما تسببه من ضغطٍ مؤلم، والأشرطة المزعجة. حين قررت عدم ارتداء حمالة الصدر شعرتُ في البداية وكأنني أثقل وزناً، ما جعلني أشعر بألمٍ في رقبتي وأرغب في إراحة ثديي. 

    تضيف ميليسا أنَّ الشعور بتزايد الألم قد يحدث بسبب عدم التنقل والحركة بشكلٍ كبير حين نكون عالقين في المنزل، مقارنةً بما قد نشعر به حين نمارس التمارين الرياضية غير مرتدياتٍ حمالة صدر. 

    وبالطبع لا تتأثر النساء ذوات الأثداء الأصغر حجماً بنفس الكم من الضغط. إذ تقول ميليسا: "إذا كان قياس صدريتك صغيراً (A، B، C)، فإن مُضي شهرين بدون ارتداء حمالة الصدر لن يُحدث فرقاً". 

    لكن الفضول دفعني للتساؤل: بخلاف الألم، هل ثمة فوائد صحية أخرى وراء ارتداء حمالة الصدر أو عدم ارتدائها؟

    توجد أسطورة قديمة تقول إنَّ ارتداء حمالة الصدر يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. لكن البحث يثبت أنَّ هذا الكلام خطأ. ربما أُثيرت تلك الشائعة بعد دراسة حالة مراقبة منذ أوائل التسعينيات، أظهرت أنَّ النساء اللاتي لا يرتدين حمالة الصدر أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنةً بالنساء اللاتي فعلن، ومع ذلك، أشار مؤلفو تلك الدراسة إلى أنَّ الرابط يحتمل أن يكون متعلقاً بالعوامل التي ربما تدفع المرأة إلى عدم ارتداء حمالة الصدر (كأن يكون ثدياها صغيري الحجم على سبيل المثال) أكثر من حمالة الصدر نفسها. وبعدها، في عام 2014، أكدت دراسة حالة أخرى أنَّ ارتداء حمالة الصدر لا يتسبب في الإصابة بسرطان الثدي أو يزيد من احتمالية الإصابة. 

    ويضيف ريان شنايدر، الطبيب وأستاذ علم الأورام في مركز ميلفين وبرين سيمون للسرطان بجامعة إنديانا: "فيما يتعلق بالإصابة بالسرطان، لا يوجد أيضاً سبب يدعو إلى القلق بشأن عدم ارتداء حمالة صدر". 

    ثمة الكثير من الآراء في هذا الصدد؛ إذ قالت الممثلة هالي بيري ذات مرة في حديثها لمجلة InStyle: "إذا كنتِ لا ترغبين في الحصول على ثديين مترهلين عند بلوغ سن الثلاثين، ارتدي حمالة صدر، حتى في أوقات النوم". وتطرح ميليسا فكرة أنَّ ارتداء حمالة الصدر ربما يساعد في الحصول على ثدي أجمل، إذ تقول: "إذا كنتِ ترتدين حمالة صدرٍ، فمن غير المحتمل أن تحصلي على ثديين مترهلين أو أكبر حجماً". لكنها ذكرت أيضاً أنَّ دراسة أُجريت في فرنسا عام 2013 أظهرت بالفعل أنَّ ارتداء الصدريات ربما يزيد من احتمالية تدلي وترهل الثديين. 

    في النهاية، يحتمل أن يزيد تدلي ثدييكِ إلى حدٍّ ما مع تقدمكِ في العمر، سواء كنتِ ترتدين حمالة الصدر أم لا. لأن هذا الأمر يرجع إلى التمدد الطبيعي لأربطة كوبر والأنسجة الضامة في صدرك، حسبما تقول ميليسا. 

    لذا، فالحقيقة أنَّ التوقف عن ارتداء حمالة الصدر طيلة شهرين أو ثلاثة أشهرٍ لا يُحدث فارقاً في شكل الثدي. وتؤكد ميليسا أنَّ ارتداء حمالة الصدر أم لا هو قراركِ في النهاية، على أي حال. (هذا ما لم يطلب منك الطبيب ارتداء واحدةٍ لأي سبب، بعد إجراء عملية جراحية في الثدي على سبيل المثال)

    في وقتٍ يزيد فيه المرض من حولنا، ونخسر وظائفنا على نطاقِ واسعٍ، ويعترينا الشعور بالحزن، فإن عدم التفكير في ارتداء حمالة الصدر يُشعرنا بالراحة والسرور، ويمكن أن يُحدث فارقاً في حالتنا المزاجية، لذا يمكنكِ الاستغناء عن حمالة الصدر ما لم يتسبب لكِ هذا في الشعور بآلامٍ في الظهر. 

    لديك خزانة كتب ممتلئة عن آخرها ولكن كل ليلة لا يريد طفلك سوى قصة أو أخرى، يعرفها كل منكما عن ظهر قلب.

     هل يجب أن تواصل قراءة نفس القصص مرارا وتكررا أم يمكن أن ترفض قراءة كتب معينة للمرة المئة؟

     يقول أولريك ريتسر-زاكس من المؤتمر الاتحادي الألماني للاستشارات التربوية: "الأطفال يحبون الأشياء المملة، بعيدا عن أنهم ليس لدهم شعور باللغة"، فالذي قد يبدو رتيبا للآباء غالبا ما يعكس الخبرات اليومي للطفل، وبالتالي يجب أن يبذل المرء جهدا لقراءة قصة "الكلب سبوت" للمرة المليون، ولا تتذمر بشأن الشخصيات المفضلة للكلب.

    وقال ريتسر-زاكس: "هذا مؤلم للطفل، فشخصيات معينة هي الأبطال بالنسبة له"، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

    وإذا كنت لا تستطيع حقا تحمل فكرة قراءة الكتاب المفضل لطفلك مجددا، يمكنك تجربة إخفائه لفترة، وإذا حالفك الحظ، قد لا يلاحظ الطفل ويكون منفتحا لتجربة شيء جديد.

    ومع تقدم الطفل في العمر، سوف يصبح مهتما بالقصص الأكثر تعقيدا على كل حال، وفي مرحلة ما سوف يبدأ القراءة لنفسه. 

    Please publish modules in offcanvas position.